مخاوف من كارثة انسانية في الابيض السودانية مع تصاعد هجمات المسيرات

{title}
راصد الإخباري -

تعيش مدينة الابيض في شمال اقليم كردفان بالسودان اوضاعا انسانية بالغة الصعوبة نتيجة توقف محطات الكهرباء والوقود والمياه بفعل هجمات الطائرات المسيرة المتكررة. واكد سكان محليون انهم يضطرون لقطع مسافات طويلة يوميا تحت اشعة الشمس لجلب مياه غير صالحة للشرب من ابار بعيدة بعد تضرر البنية التحتية الحيوية في المدينة.

وكشفت تقارير ميدانية ان قوات الدعم السريع كثفت في الاسابيع الاخيرة عملياتها العسكرية مستهدفة المرافق المدنية والطرق الرئيسية. واوضحت مصادر ان هذا التصعيد العسكري ونشر التعزيزات حول المدينة يعيد للاذهان سيناريو ما حدث في الفاشر بشمال دارفور. وبينت الباحثة نهاد الطيب ان التحركات العسكرية رصدت في محيط المدينة من جهات الشرق والجنوب والغرب.

واضاف مجلس الامن الدولي في بيان له انه يتابع بقلق بالغ حشد التعزيزات العسكرية الكبيرة حول الابيض محذرا من وقوع فظائع جماعية وشيكة. واشار محللون الى ان السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية التي تضم قاعدة جوية وخط انابيب نفط وسوقا للصمغ العربي سيعزز نفوذ قوات الدعم السريع في غرب السودان وربما يمهد الطريق للزحف نحو العاصمة.

واظهرت مشاهد من مخيم الرحمانية على اطراف المدينة معاناة مئات الاسر التي تعيش في مآو واهية تفتقر لابسط مقومات الحياة. وقالت مواطنة تدعى وسيلة محمد انهم يفتقدون للغذاء والمياه والفرش في ظل تضاؤل المساعدات الانسانية بسبب قطع الطرق وتدمير البنية التحتية.

واوضح محمد رفعت من المنظمة الدولية للهجرة ان المدينة تقترب من حصار شامل مما يجعل خروج المدنيين او عودتهم امرا بالغ الخطورة. وذكر ان منظمات الاغاثة علقت انشطتها بسبب تدهور الاوضاع الامنية مؤكدا ان الاحتياجات الانسانية تفوق بكثير حجم الامدادات المتاحة.

وحذرت خلود خير الباحثة في الشؤون السودانية من ان السكان باتوا محاصرين فعليا مع تضاعف اسعار السلع والخدمات بشكل جنوني. واختتمت بالقول ان المدنيين في الابيض قد يواجهون مخاطر جسيمة في حال سقوط المدينة تشمل عمليات نهب وعنف تستهدف من يتهمون بدعم الجيش.