خبير امني يكشف حقيقة وجود تنظيمات مسلحة جنوب سوريا بعد عمليات الاحتلال

{title}
راصد الإخباري -

سادت حالة من الغموض حول طبيعة العملية العسكرية التي نفذها الجيش الاسرائيلي في جنوب سوريا يوم السبت الماضي. وبينما اعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي عن القضاء على عدد من المسلحين في ما وصفها بمنطقة التامين الدفاعية دون تقديم تفاصيل دقيقة حول هوياتهم او اعدادهم. اكد باحثون ومصادر محلية عدم وجود ادلة تؤكد هذه الرواية او تشير الى وجود تنظيم مسلح منظم يعمل في حوض اليرموك او القنيطرة.

اوضح الباحث في الشؤون الامنية والعسكرية نوار شعبان ان استراتيجية الاحتلال في الجنوب السوري تعتمد على خلق ذرائع لتفريغ المنطقة من الوجود الرسمي السوري. وبين شعبان ان وجود بعض الاشخاص المسلحين في منطقة تغلب عليها طبيعة المزارعين ورعاة الغنم لا يعني بالضرورة وجود تنظيم مسلح يهدد الاحتلال. واضاف ان بيان الجيش الاسرائيلي جاء مبهما ويفتقر الى الحقائق المثبتة مشيرا الى ان هذه التحركات تتنافى مع اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 التي لا تمنح الاحتلال شرعية لإنشاء منطقة امنية او تنفيذ عمليات داخل الاراضي السورية.

كشفت مصادر محلية في حوض اليرموك عن تكثيف التوغلات الاسرائيلية في المنطقة خلال الاسبوع الاخير. واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال عمدت الى تثبيت نقطتين عسكريتين جديدتين في سرية المغر وسرية جملة مع نصب خيام عسكرية وجلب عربات قتالية. واشارت هذه المصادر الى ان تلك النقاط قد تتحول الى قواعد ثابتة ضمن سلسلة التحركات التي بدأها الاحتلال عقب سقوط النظام السابق في سوريا.

اظهرت بيانات وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان قوة اسرائيلية توغلت يوم الاحد باتجاه بلدة معرية وقرية عابدين. واوضحت الوكالة ان هذه العملية تزامنت مع سلسلة من التوغلات المتكررة في ريفي القنيطرة ودرعا والتي تضمنت مداهمات للمنازل واستجواب مدنيين. وطالب الاهالي في المنطقة الامم المتحدة بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد استقرارهم ومعيشتهم.

جددت السلطات السورية موقفها الرافض لهذه التحركات مؤكدة ان جميع الاجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال في الاراضي السورية باطلة ولا يترتب عليها اي اثر قانوني. وشددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في الضغط من اجل انسحاب القوات الاسرائيلية بشكل كامل من الجنوب السوري. يذكر ان اسرائيل وسعت نطاق انتشارها العسكري في المنطقة منذ اواخر عام 2024 واعلنت على لسان مسؤوليها نيتها البقاء لفترة غير محدودة بذريعة ازالة التهديدات.