تصعيد سياسي متزايد بين اثيوبيا واريتريا ومخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية
يتصاعد التوتر السياسي والاعلامي بين اثيوبيا وجارتها اريتريا في ظل مواقف رسمية اثيوبية تصف اسمرا بكونها خطرا متزايدا على امنها القومي، بينما تستضيف اديس ابابا شخصيات معارضة للنظام الاريترِي تلوح بالعمل العسكري. كشفت وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية عن دعمها لحركة الثورة الخضراء المناوئة لاسمرا، حيث التقت برئيسها محمد احمد الذي اكد عزم حركته على انهاء ما وصفه بالحكم الاستبدادي في اريتريا والاستعداد للمواجهة العسكرية سعيا لتحقيق تغيير سياسي شامل. اوضح احمد ان النظام الحاكم في اسمرا يشكل تهديدا للسلام والاستقرار في منطقة القرن الافريقي، مبديا اعتزازه بالتعاون مع اثيوبيا لدعم تحويل البحر الاحمر الى منصة للتعاون الاقتصادي بدلا من التنافس الجيوسياسي.
اشار محللون الى ان هذه التصريحات تتقاطع مع مساعي اثيوبيا الحثيثة للوصول الى منفذ بحري، خاصة وانها دولة حبيسة منذ استقلال اريتريا قبل عقود. في المقابل، قلل المحلل السياسي الاثيوبي زاهد زيدان من احتمالية انزلاق هذا التصعيد الى مواجهة عسكرية مباشرة، واصفا الدعوات التي تروج لهذا المسار بالمراهقة السياسية. اضاف ان الحكومة الاثيوبية تهدف بالاساس الى حماية البلاد والسيطرة على ثرواتها، مشددا على وجود معارضة داخلية قوية لاي خيار حربي.
اظهرت الفترة الماضية تكرار تبادل الاتهامات، حيث نشرت وكالة الانباء الاثيوبية مقالات لمستشار رئيس الوزراء الاثيوبي لشؤون شرق افريقيا غيتاتشو ردا، والمدير العام لجهاز الاستخبارات رضوان حسين، اتهموا فيها اريتريا بتحريض مناهضين لاديس ابابا في اقليم تيغراي. ردت وزارة الخارجية الاريترية على هذه الاتهامات بوصفها مزاعم كاذبة ومفبركة تندرج ضمن حملة عدائية ضدها. يذكر ان العلاقات بين البلدين شهدت توترا تاريخيا منذ عام 1993، ورغم اتفاق السلام المبرم عام 2018، الا ان رغبة اثيوبيا في امتلاك منفذ على البحر الاحمر اعادت التوتر الى الواجهة، وسط تحذيرات دولية من مغبة اندلاع ازمات جديدة في المنطقة.







