ازمة الغش الالكتروني في امتحانات الثانوية العامة المصرية وتحديات المواجهة
تجددت ازمة الغش الالكتروني مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة المصرية حيث رصد تداول اسئلة مادة اللغة العربية عبر منصات التواصل الاجتماعي فور بدء الاختبارات. واكدت وزارة التربية والتعليم انها تجري تحقيقات موسعة حول ما تم نشره مشددة على اتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد المتورطين في تسريب او تصوير اجزاء من اوراق الامتحانات داخل اللجان.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان منظومة الامتحانات مؤمنة بالكامل بدءا من طباعة الاسئلة ومرورا بنقلها لمراكز التوزيع وصولا الى لجان المراقبة. ويخوض اكثر من 900 الف طالب الامتحانات هذا العام وسط مساع حكومية مستمرة للسيطرة على محاولات الغش التي تكررت في سنوات سابقة عبر تطبيقات المراسلة.
وقالت النائبة جيهان البيومي عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب ان استمرار هذه الظاهرة يعد امرا متوقعا في ظل التطور التقني الذي يستغله البعض لاحداث قلاقل اثناء الامتحانات. واضافت ان الاجهزة الامنية تبذل جهودا لتأمين سرية البيانات والمعلومات مشيرة الى وجود حرب الكترونية تواجهها الدولة للتأثير على سير العملية الامتحانية.
وانتقدت البيومي في الوقت ذاته نفي الوزارة لوجود حالات غش في بعض الايام مؤكدة ان هناك فجوة بين الواقع والبيانات الرسمية. ومن جهته كشف خبير التعليم تامر عبد الحافظ عن وجود عوار في اليات المواجهة الحالية مبينا ان المعلمين يفتقرون للتدريب اللازم لكشف الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الساعات الرقمية وسماعات الاذن الدقيقة.
واضاف عبد الحافظ ان التعامل مع الطلاب على ابواب اللجان كمتهمين قد يؤثر سلبا على تركيزهم النفسي ويدفعهم للمزيد من التوتر. وشدد على ان مقترحات قطع الانترنت او التشويش غير عملية نظرا للاضرار الاقتصادية والخدمية التي قد تلحق بالمجتمع والمستشفيات والبنوك.
وذكرت الوزارة انها تعول على تطبيق منظومة البكالوريا الجديدة لتقليل حالات الغش من خلال تنويع مسارات التقييم المستمر. وتأتي هذه الاجراءات تنفيذا لتوجيهات رئاسية بتشديد العقوبات القانونية وفق قانون مكافحة اعمال الاخلال بالامتحانات الذي يفرض عقوبات تصل للحبس سبع سنوات وغرامات مالية كبيرة على كل من يساهم في ترويج او تسريب اسئلة الامتحانات.







