ايران تغيب عن المحادثات الفنية وتصعيد عسكري يهدد مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

كشف مسؤول في مكتب حفظ ونشر اعمال الزعيم الاعلى الايراني ان طهران قررت عدم المشاركة في المحادثات الفنية التي كان من المقرر عقدها اليوم الاحد. واوضح المسؤول ان هذا القرار جاء نتيجة الهجمات الاخيرة التي تعرضت لها البلاد وعدم التزام الاطراف الاخرى ببنود مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة. واضاف مهدي فضائلي ان احد الاسباب الرئيسة لهذا الغياب يتمثل في عدم التحقق من امكانية الوصول الى الاموال التي تم الغاء تجميدها مشيرا الى ان غياب هذا الوصول يعني ان الشروط المتفق عليها لم تتحقق.

وحذر وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي من ان اي تجاوز للترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بشأن مضيق هرمز سيؤدي الى زيادة التوتر في منطقة الشرق الاوسط. واكد عراقجي خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع نظيره العراقي فؤاد حسين ان اي محاولات لتبني ترتيبات جديدة او منفصلة عن تلك التي تقودها ايران لن تؤدي الا الى تعقيد الاوضاع وتأخير اعادة فتح المضيق. ودعا جميع الاطراف الى الالتزام الكامل بمذكرة التفاهم والابتعاد عن اي مسارات قد تخرج الامور عن سياقها الطبيعي.

واظهرت التطورات الميدانية تجدد المواجهات في المنطقة على خلفية التنازع حول السيطرة على مضيق هرمز الذي يعد ممرا استراتيجيا لامدادات الطاقة العالمية. وتصر طهران على فرض سيطرتها على حركة العبور في المضيق مؤكدة ان المسارات الوحيدة المسموح بها هي تلك التي تحددها الجمهورية الاسلامية. في المقابل اعلنت القيادة المركزية الامريكية عن تنفيذ ضربات استهدفت عشرة مواقع عسكرية ايرانية ردا على هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة نفط بالقرب من المضيق.

وذكرت الخارجية الايرانية في بيان رسمي لها ان طهران عازمة على الدفاع عن سيادتها في وجه ما وصفته بالعدوان العسكري الامريكي. ورد الحرس الثوري الايراني بشن ضربات على مواقع في الكويت والبحرين محذرا من ان اي عدوان جديد سيقابل برد ساحق. وادانت كل من الكويت والبحرين هذه الاعتداءات مؤكدة انها تقوض المساعي الدولية الرامية لانهاء الحرب في المنطقة.

وبينت التقارير ان التبادل العسكري الاخير يعد الاول من نوعه منذ توقيع مذكرة التفاهم في يونيو الماضي التي ارست وقف اطلاق النار. ومن جانبه هدد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بان ايران ستزول من الوجود في حال اضطرت الولايات المتحدة لاستئناف الحرب متهما طهران بخرق وقف اطلاق النار. وتزامنا مع ذلك اعلنت وزارة الداخلية القطرية عن وفاة مواطن قطري جراء عمليات عسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد الجبهة اللبنانية شنت اسرائيل غارات جوية على الجنوب بعد يومين من ابرام اتفاق اطاري برعاية امريكية. واعلن الجيش الاسرائيلي عن مقتل احد جنوده في معارك بجنوب لبنان بينما جدد حزب الله رفضه للاتفاق مؤكدا انه لن يطبق. واكد رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف في اتصال مع نبيه بري ان هدف بلاده هو وضع حد للحرب في لبنان وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية.