رهانات اسرائيل على فشل اتفاق لبنان لتعزيز خيار الحسم العسكري

{title}
راصد الإخباري -

يتابع القادة في اسرائيل باهتمام بالغ التطورات الميدانية والسياسية في لبنان عقب توقيع الاتفاق الاخير. واظهرت التقديرات السياسية ان تل ابيب تبني رهاناتها على قيام حزب الله بافشال هذا الاتفاق بشكل متعمد. واوضح مراقبون ان هذا التوجه يهدف الى العودة لمفهوم الحسم العسكري الذي تروج له الادارة الامريكية باعتباره الحل الوحيد للنزاع في لبنان وايران.

وكشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن موقفه الذي يستند الى منطق مشابه لما اتبعه سابقا تجاه الاتفاق الامريكي الايراني. واضاف ان اسرائيل التي استثنيت من ذلك الاتفاق راهنت حينها على ان يؤدي سلوك الحرس الثوري الى استفزاز واشنطن وتفجير الحرب من جديد. وبينت المعطيات ان الفارق الحالي يكمن في كون نتنياهو شريكا مباشرا في الاتفاق مع لبنان عبر مندوبه السفير يحيئيل لايتر.

واشار وزراء في حزب الليكود الى ان الاتفاق يخدم مصالح اسرائيل عبر تهميش دور ايران وحزب الله وتثبيت وجود الجيش الاسرائيلي في الاراضي اللبنانية لفترة طويلة. وذكرت تقارير ان الجيش تلقى تعليمات واضحة بالبقاء في المنطقة وربط اي انسحاب مستقبلي بمدى التقدم في تفكيك سلاح الحزب.

واستعرض المحللون اتفاقيات سابقة وقعت مع لبنان منذ عام 1982 وصولا الى اتفاق الطائف وقرار مجلس الامن 1701 والتي لم تجد طريقها للتنفيذ على ارض الواقع. واظهرت التحليلات ان اسرائيل ترى في مصير الاتفاق الجديد تكرارا لتجارب الماضي معتبرة ان حزب الله لا يكترث بمعاناة النازحين اللبنانيين الذين فقدوا منازلهم.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان نتنياهو يرى في عدم مطالبة الرئيس الامريكي دونالد ترمب بالانسحاب الى الخط الدولي انتصارا سياسيا. واضافت ان الجيش الاسرائيلي يعتزم البقاء في مناطق محصنة رغم التشكيك في جدوى هذه الخطوة امام الطائرات المسيرة والقذائف التي يستخدمها الحزب.

وبين الخبير الاستراتيجي رونين بيرغمان ان قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها وتفكيك الميليشيات المسلحة تبدو ضعيفة جدا. واوضح ان الاتفاق يفتقر الى عناصر جوهرية مثل الجداول الزمنية الواضحة والاشارة الصريحة الى وقف اطلاق النار او اليات المراقبة الفعلية.

واضاف ان غياب حزب الله كطرف في الاتفاق يجعله هشاً وقابلاً للانهيار على غرار تفاهمات سابقة. واشار الى ان اسرائيل ماطلت طويلاً في توقيع اتفاقيات نهائية مفضلة الحلول المؤقتة التي لم تحقق اهدافها العسكرية او السياسية بشكل كامل حتى الان.