تراجع نفوذ جماعة الاخوان محليا ودوليا بعد مرور 13 عاما على احداث 30 يونيو
تشهد جماعة الاخوان في مصر تراجعا كبيرا في نفوذها وتأثيرها سواء على الصعيد المحلي أو الدولي وذلك بعد مرور 13 عاما على احداث 30 يونيو التي ادت الى الاطاحة بحكم الجماعة. واظهرت التطورات الاخيرة ان التنظيم الذي تولى السلطة لعام واحد يعاني من خفوت واضح في الداخل نتيجة الملاحقات الامنية والقضائية المستمرة.
قال مراقبون ان يوم 30 يونيو يعد نقطة تحول مفصلية في التاريخ المصري الحديث حيث خرجت المظاهرات الحاشدة للمطالبة بإنهاء حكم الجماعة مما دفع السلطات في ذلك الوقت الى اتخاذ قرارات حاسمة شملت حظر التنظيم وادراجه ضمن قوائم الكيانات الارهابية. واضافوا ان المئات من قادة الجماعة وعناصرها يقبعون حاليا في السجون بعد صدور احكام قضائية بحقهم مما جعل وجود التنظيم الفعلي مقتصرا على منصات رقمية خارجية.
اوضح الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة منير اديب ان الدولة المصرية نجحت على مدار 13 عاما في تفكيك التنظيم وتحييده ودحض افكاره بشكل كبير. وبين اديب ان التنظيم الذي يقترب عمره من المئة عام يواجه مرحلة انكماش غير مسبوقة مرجحا ان يختفي ككيان منظم تماما خلال العامين المقبلين ليصبح جزءا من الماضي.
كشف المحلل السياسي احمد بان ان الجماعة انتقلت من حالة التموضع الصلب داخل مفاصل الدولة الى التموضع الافتراضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاولة نشر الفوضى. واكد بان ان الجماعة استكملت دورة حياتها كحركة وانتهت فعليا كتنظيم متماسك.
اوضح تقرير حول التحركات الدولية ان التنظيم واجه تضييقا قانونيا وملاحقات فكرية في العديد من الدول الغربية مثل النمسا وفرنسا وهولندا. واضاف ان الادارة الامريكية كشفت في مايو عن استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب ركزت على اعتبار الجماعة المنبع الفكري للتطرف الحديث.
اشار محللون الى ان التصنيفات الدولية الاخيرة للجماعة في دول مثل الاردن ولبنان والسودان شكلت ضربة قاصمة للتنظيم الدولي. واختتم المحللون بالقول ان هذه الضغوط الدولية حرمت الجماعة من ملاذاتها الآمنة وقطعت عنها الرئة التي كانت تتنفس منها مما يعزز التوقعات بقرب زوالها التام.







