حزب الله يربط التزامه بوقف اطلاق النار بالتفاهمات الايرانية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت وتيرة التصعيد العسكري الاسرائيلي في جنوب لبنان تراجعا ملحوظا دون ان تتوقف بشكل كامل. واظهر حزب الله حرصا شديدا على تثبيت معادلة مزدوجة تقوم على اعلان التزامه باتفاق وقف اطلاق النار في وقت يواصل فيه توثيق الخروقات الاسرائيلية المتكررة التي كان آخرها غارة استهدفت اطراف مدينة النبطية.

واكد الحزب في بيان رسمي التزامه ببنود اتفاق وقف اطلاق النار رغم استمرار الغارات الجوية وتحليق الطائرات المسيرة فوق الضاحية الجنوبية لبيروت. واوضح الحزب ان التحركات الاسرائيلية الاخيرة تعد انتهاكا فاضحا للاتفاق مشددا على انه يعمل على رصد وتوثيق كافة التجاوزات الميدانية.

وبين الكاتب السياسي حارث سليمان ان تأكيد الحزب التزامه بوقف اطلاق النار بالتوازي مع توثيق الانتهاكات لا يندرج ضمن المسار اللبناني الداخلي. واشار الى ان هذا الموقف يعكس تموضع الحزب كجزء لا يتجزأ من التفاهمات الجارية بين طهران وواشنطن. واضاف ان الحزب يسعى لجعل ايران هي الطرف المفاوض عنه بدلا من المسار الوطني اللبناني.

وكشف سليمان ان توثيق الانتهاكات يعد رسالة سياسية موجهة الى طهران مفادها ان الاتفاق الذي يعد الحزب طرفا فيه يتعرض للخرق. واوضح ان استمرار الالتزام بالتهدئة مرتبط بشكل مباشر بمسار المفاوضات الاميركية الايرانية. واكد ان الحزب سيظل ملتزما ما دامت القنوات التفاوضية بين الطرفين تعمل بشكل جيد في حين سيكون مستعدا للتحرك فور صدور قرار ايراني بتغيير قواعد الاشتباك.

من جانبه رأى العميد المتقاعد يعرب صخر ان الحزب يلتزم بما تتفق عليه القيادة الايرانية بعيدا عن مسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي. وقال ان طهران توصلت الى تفاهمات تقضي بوقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات. واضاف ان الحزب يسعى من خلال التوثيق الميداني للانتهاكات الى بناء رواية سياسية مسبقة لاستخدامها في حال قررت ايران اعادة فتح الجبهة.

واوضح صخر ان الحزب سيبرر اي تصعيد مستقبلي بانه كان يمارس الصبر الاستراتيجي ويوثق الخروقات طوال فترة الالتزام بالتهدئة. وخلص الى ان هناك قوى لبنانية تراهن على التفاهمات الاميركية الايرانية لمحاولة تغليب هذا المسار على ملف التفاوض اللبناني المباشر.