تعاون عسكري استراتيجي بين مصر وتركيا في ظل الاضطرابات الاقليمية
تشهد العلاقات المصرية التركية حراكا عسكريا متزايدا يتجسد في تكثيف التدريبات المشتركة وعقد حوار عسكري رفيع المستوى بين الجانبين. وتأتي هذه التحركات في اطار اتفاق عسكري اطاري تم توقيعه قبل اشهر في ظل التطورات والاضطرابات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
كشفت وزارة الدفاع التركية عن انطلاق تدريبات جوية ثلاثية مشتركة تضم مصر وتركيا واذربيجان في الاجواء التركية. واوضحت الوزارة ان هذه المناورات التي تحمل اسم تمرين النسر الثلاثي تهدف الى تحسين القدرات التشغيلية وتطبيق اجراءات حديثة للعمليات الجوية الفنية والتكتيكية وتستمر حتى مطلع شهر يوليو المقبل.
أظهرت البيانات العسكرية ان هذا التدريب الثلاثي جاء عقب ايام قليلة من اختتام تدريب جوي ثنائي بين القوات الجوية المصرية والتركية داخل القواعد الجوية المصرية. واكدت السلطات العسكرية ان هذه الفعاليات تهدف الى صقل مهارات القوات المشاركة ورفع معدلات الكفاءة والاستعداد لتنفيذ المهام المشتركة تحت مختلف الظروف.
قال خبراء عسكريون ان هذا التعاون المتنامي يحمل رسالة ردع واضحة في ظل الاضطرابات الاقليمية الراهنة. واضافوا ان هذه المناورات تعكس جاهزية القوات المصرية والتركية للتعامل مع التهديدات التي قد تمس الامن والمصالح الاستراتيجية للبلدين مشيرين الى ان استراتيجية الردع تقتضي الاستعداد الدائم لمواجهة اي سيناريوهات محتملة.
مبينا ان الحوار العسكري الاخير الذي احتضنته القاهرة شهد مباحثات موسعة بين رئيس اركان القوات المسلحة المصرية ونظيره التركي بحضور قيادات عسكرية من الجانبين. واوضح مراقبون ان هذا التنسيق الامني يمثل تتويجا لمسارات التقارب السياسي التي توجت بتشكيل مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين خلال زيارة الرئيس التركي للقاهرة.
كشف محللون سياسيون ان الشراكة الدفاعية بين القاهرة وانقرة تستند الى مصالح مشتركة وتطابق في الرؤى تجاه قضايا اقليمية ملحة. واشاروا الى ان توسيع نطاق التدريبات ليشمل دولا اخرى مثل اذربيجان يعطي مؤشرا على ان التعاون يتجاوز حدود شرق المتوسط نحو ابعاد استراتيجية وجغرافية اوسع تساهم في اعادة تشكيل الرؤية الامنية في الاقليم.







