مخاوف المصريين تتصاعد مع تراجع اسعار الذهب ونصائح الخبراء بالتمسك بالاستثمار
خلف تراجع اسعار الذهب في السوق المحلية حالة من القلق والترقب لدى شريحة واسعة من المصريين الذين اتخذوا من المعدن النفيس ملاذا امنا لمدخراتهم واستثماراتهم خلال السنوات الماضية. واظهرت بيانات التداول الاخيرة تسجيل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 6542 جنيها بعد ان كان قد لامس مستويات قياسية تجاوزت 7700 جنيه للغرام قبل شهر واحد. كما سجل عيار 21 الاكثر تداولا تراجعا ليصل الى نحو 5750 جنيها في حين استقر عيار 18 عند 4907 جنيهات.
اوضح سامح ابراهيم وهو احد المدخرين في المعدن الاصفر ان التذبذب الحالي في الاسعار يثير قلقه على مدخراته في ظل اعتماده على الذهب كوعاء ادخاري طويل الاجل. وتعد هذه الحالة انعكاسا لتوجهات الكثير من المصريين الذين اقبلوا بكثافة على شراء السبائك والعملات الذهبية خلال الفترة الماضية حيث بلغ حجم المشتريات نحو 45 طنا وفقا لتقديرات مجلس الذهب العالمي منها 23.6 طن في صورة سبائك.
كشف الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي ان الذهب بطبيعته وعاء استثماري طويل الامد مشيرا الى ان تاثر المدخرين بالتذبذبات نابع من عدم ادراكهم الكامل لطبيعة هذا الاستثمار. واضاف ان عوامل عالمية مثل التوترات الجيوسياسية وحجم الدين العالمي تتحكم في حركة المعدن متوقعا عودته للارتفاع مجددا بعد فترة من الاستقرار السعري.
بين هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية ان التراجع الحالي يعود الى الاوضاع الاقليمية وانخفاض اسعار الطاقة اضافة الى السياسات النقدية للفيدرالي الامريكي وتوقعات رفع اسعار الفائدة التي تؤثر على الطلب العالمي. واكد ميلاد ان هذا التوقيت يعد فرصة جيدة للشراء لمن يرغب في الاستثمار بينما نصح من يمتلك الذهب بالفعل بالانتظار وعدم التسرع في البيع نظرا للاحتمالات القوية بارتفاع الاسعار مستقبلا.
اكد نادي نجيب سكرتير عام شعبة الذهب ان السوق بدات تشهد نشاطا في حركة الشراء نتيجة انخفاض الاسعار مبينا ان التراجع الحالي لا يمثل خسارة حتمية للمستثمرين بل هو جزء من دورة السوق الطبيعية. واضاف ان الخسارة الدفترية ستتحول الى مكاسب مع مرور الوقت مشددا على اهمية الحفاظ على المدخرات الذهبية وعدم الانجرار وراء مخاوف البيع في ظل التذبذبات اليومية.







