تاثير وقف الحرب الايرانية على جهود مصر لاحتواء ازمات غزة والسودان
تتسارع جهود القاهرة بشكل لافت على مدار اسبوع ضمن حراك اقليمي مكثف لاحتواء الازمات المتفاقمة في قطاع غزة والسودان المتاخمين للحدود المصرية. وتاتي هذه التحركات تزامنا مع التفاهمات والمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لبحث اتفاق نهائي لوقف الحرب.
واوضح خبراء ان اتفاق وقف الحرب الايرانية يمنح دفعة قوية للجهود المصرية المستمرة لاحتواء ازمات دول الجوار خاصة في غزة شرقا والسودان جنوبا. وبينوا ان حل هذه الازمات بات يرتبط بشكل وثيق بالتسوية النهائية للحرب في ايران.
وكشفت بيانات وزارة الخارجية المصرية عن تكثيف القاهرة لاتصالاتها واجتماعاتها عقب الاتفاق المؤقت بين امريكا وايران. حيث ركزت المحادثات على استغلال وقف الحرب في تعزيز الاستقرار والامن بالمنطقة وطرح ازمات الجوار في غزة والسودان على طاولة النقاش.
وبين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه الممثل الاوروبي الخاص لعملية السلام كريستوف بيجو اهمية اعادة تركيز الجهود الدولية على القضية الفلسطينية لتهيئة الظروف لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب وتمكين اللجنة الوطنية لادارة غزة من مباشرة مهامها ونشر قوة الاستقرار الدولية.
واضاف عبد العاطي في مباحثاته مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة ايفيت كوبر ان هناك ضرورة ملحة لاعادة بناء الثقة وتعزيز الاستقرار الاقليمي والتوصل لهدنة انسانية تمهد الطريق لوقف مستدام لاطلاق النار في السودان. كما شدد في لقائه مع الممثل الاعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف على ضرورة استكمال استحقاقات المرحلة الاولى من خطة السلام.
وقال الدكتور مختار غباشي الامين العام لمركز الفارابي للدراسات ان الحراك المصري تعاظم ضمن سياق اقليمي بعد اتفاق وقف الحرب في ايران املا في الوصول لتفاهمات تصفر ازمات المنطقة وتدعم حل ازمات السودان وقطاع غزة التي تمس الامن القومي المصري.
واكدت الخبيرة في الشؤون الافريقية اسماء الحسيني ان التهدئة مع ايران ستمنح زخما لإنهاء ازمات المنطقة في ظل تدهور الاوضاع الانسانية. واوضحت ان التحركات المصرية تاتي في اطار حماية الحدود وضمان استقرار المنطقة في ظل تحديات غير مسبوقة.
واشار المتابعون للملف الى ان القاهرة استضافت اجتماعا رباعيا ضم وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان للتأكيد على اهمية مراعاة شواغل دول المنطقة في اي اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران. واضافوا ان هذه الجهود ستتواصل على امل انتزاع دفعة جديدة لحل الازمات الاقليمية العالقة.







