ازمة التعليم في اليمن: الفقر والتمييز يهددان مستقبل الاطفال
تواصل المنظمات الانسانية تكثيف جهودها الرامية الى اعادة الاطفال اليمنيين الى مقاعد الدراسة في ظل التدهور الاقتصادي الحاد وتداعيات سنوات الحرب الطويلة التي القت بظلالها القاتمة على قطاع التعليم. واوضحت التقارير ان الحق في التعليم يواجه انتهاكات جسيمة نتيجة اعمال العنف التي تستهدف الطلاب والمعلمين بشكل مباشر. وبينت ان الفقر المدقع يجبر العائلات على اتخاذ خيارات قاسية تتمثل في دفع اطفالهم نحو سوق العمل لتوفير دخل مادي يساعد في تلبية الاحتياجات الاساسية للأسرة.
واضافت المصادر ان قطاع التعليم يعاني من اتساع الفجوة التعليمية وسط مخاوف جدية من حرمان جيل كامل من حقه في المستقبل. وكشفت عن ظهور ممارسات تمييزية تعيق التحاق بعض الاطفال بالمدارس وسط تغيرات مستمرة في التقويم الدراسي وممارسات تبتعد بالعملية التعليمية عن مسارها الصحيح.
وقالت منظمة الامم المتحدة للامومة والطفولة يونيسف انها تواصل بالتعاون مع مكتب المساعدات الانسانية التابع للمفوضية الاوروبية تنفيذ برنامج طموح لاعادة الاطفال المعرضين لخطر الانقطاع عن التعليم في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة. واظهرت المنظمة ان الكثير من الاسر وجدت نفسها مضطرة لاخراج اطفالها من المدارس نتيجة الضغوط الاقتصادية المتراكمة.
واشار المشروع الى اعتماده على التواصل المباشر مع الاسر لتعزيز الوعي بأهمية التعليم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب. ويهدف البرنامج الى مساعدة نحو 360 طفلا يواجهون مخاطر مرتفعة لضمان استمرارهم في المسار التعليمي وتوفير انشطة توعوية حول مخاطر الذخائر المتفجرة داخل المدارس. كما يستهدف المشروع اكثر من 10 الاف طفل عبر التعليم التعويضي واعادة تأهيل المدارس وتدريب المعلمين.
واظهر تقرير حديث اصدره التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات ان اليمن يعد من اكثر الدول تضررا على مستوى العالم نتيجة الهجمات التي تستهدف المنشآ المنشآت التعليمية. واوضح التقرير ان اليمن برز ضمن الدول الاعلى تسجيلا لضحايا الطلاب والعاملين في القطاع التعليمي. واكد التقرير ان استخدام المدارس لاغراض عسكرية تسبب في تعطيل العملية التعليمية وتحويل المدارس من بيئة آمنة الى ساحات مواجهة.
وكشفت حادثة وقعت مؤخرا في محافظة المحويت عن تزايد ممارسات التمييز والاقصاء حيث اقدمت مديرة مدرسة موالية للحوثيين على منع طفلة من التسجيل بحجة ان اسمها غير عربي. واثارت هذه الواقعة موجة غضب واسعة بين الناشطين الحقوقيين الذين اعتبروا ان اختيار الاسماء حق شخصي تكفله القوانين والاعراف. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار محاولات لفرض اجندات فكرية وتغيير هوية المناهج الدراسية واسماء المدارس بما يخدم توجهات مذهبية معينة.







