تواصل الاعتداءات على الاطباء في مصر رغم تغليظ العقوبات وقانون المسؤولية الطبية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت وقائع الاعتداء المتكررة على الاطباء في مصر عن استمرار الازمة رغم تشديد العقوبات ودخول قانون المسؤولية الطبية حيز التنفيذ مؤخرا. واوضح عضو مجلس نقابة الاطباء ان هذا التزايد في المشاحنات يعود بالاساس الى ضعف منظومة التامين داخل الهيئات الطبية.

واظهرت حادثة تعرضت لها طبيبة اسنان في محافظة القليوبية حجم المأساة بعد تعرضها للاعتداء بآلة حديدية مما اسفر عن اصابتها بكسور وجروح بالغة وتلفيات في مركزها الطبي. واضاف والد الطبيبة ان الواقعة بدات حين رفضت ابنته طلبا لمريضة باستعادة ضرسها المخلوع من النفايات الطبية التزاما بلوائح منع العدوى قبل ان يقتحم والد المريضة المكان برفقة اشخاص اخرين.

وبينت رواية مغايرة قدمتها شقيقة المريضة ان مشادة كلامية وقعت بين الطرفين تطورت الى اعتداءات متبادلة عقب خلاف حول طريقة التعامل. واكدت وزارة الصحة المصرية انها تابعت الواقعة مشددة على ان قانون تنظيم المسؤولية الطبية يوفر اطارا تشريعيا واضحا لحماية الاطقم الطبية وتطبيق عقوبات رادعة على المتورطين في اعمال العنف.

وذكرت مصادر امنية ان الاجهزة المختصة بمحافظة القليوبية القت القبض على اربعة اشخاص بالاضافة الى شقيق الطبيبة للتحقيق في تبادل الاتهامات وتخريب المنشاة. وتتدرج عقوبات قانون المسؤولية الطبية لتصل الى الحبس خمس سنوات وغرامة مالية كبيرة في حالات الايذاء البدني او الاتلاف المتعمد للمنشات.

واوضح الدكتور احمد الهواري عضو مجلس نقابة الاطباء ان حداثة القانون وعدم دراية المواطنين به يسهمان في استمرار التعديات. واضاف ان الاعتماد على شركات امن خاصة غير مؤهلة للتعامل مع الازمات وتواجد اعداد كبيرة من المرافقين يزيدان من حدة التوتر داخل المستشفيات.

وكشف الهواري ان الضغط الممارس على الاطباء للتصالح في محاضر الشرطة يقوض فاعلية القانون. واكد ان معالجة هذه الظاهرة تتطلب احكاما قضائية رادعة يتم الاعلان عنها اعلاميا واعتبار الاعتداء على الاطقم الطبية جريمة بحق المجتمع لا يجوز التصالح فيها.

واعلنت نقابة الاطباء تضامنها الكامل مع الطبيبة المعتدى عليها واصفة الواقعة بانها انتهاك صارخ لهيبة الدولة. واضافت النقابة انه يجب اتباع القنوات القانونية بدلا من العنف مؤكدة ان القضية تمس المنظومة الصحية باكملها وتتطلب اجراءات وقائية تمنع وقوع الاعتداءات.

واكد الدكتور محمد حسن خليل رئيس جمعية الحق في الصحة ان ضعف المنظومة الصحية يفاقم الازمة نتيجة نقص الموارد وهجرة الكوادر الطبية. واوضح ان الطبيب يظل الواجهة الوحيدة للمنظومة امام المرضى مما يجعله عرضة للعنف مشددا على ضرورة توفير نقاط شرطة داخل المنشات الصحية لضمان حماية العاملين.