خلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي بسبب تعيين رئيس جديد للمخابرات

{title}
راصد الإخباري -

دب خلاف جديد داخل المجلس الرئاسي الليبي اثر اقدام رئيسه محمد المنفي على تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات العامة خلفا لحسين العايب. وبينت مصادر مقربة ان المنفي اصدر قرارا بتعيين رئيس هيئة السلامة الوطنية بحكومة الوحدة المؤقتة عبد المجيد مليقطة رئيسا لجهاز الاستخبارات دون اعلان رسمي عن قرار الاقالة.

واظهر عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني جزءا من هذا الخلاف المكتوم بتصريحه ان اختصاصات الرئاسي جماعية وليست فردية. واكد الكوني ان جميع القضايا المتعلقة بشغل مناصب سيادية وقيادية لا تكتسب صفة القرار الرسمي الا بعد مناقشتها واقرارها خلال اجتماع رسمي للمجلس واثباتها بمحضر معتمد.

واضاف الكوني في بيان نشره ان المناصب السيادية التي يجب ان يتوافق عليها المجلس الرئاسي مجتمعا تشمل رئاسة جهاز الاستخبارات العامة ورئاسة الاركان العامة للجيش. وشدد على ان الالتزام بهذه الالية يمثل الضمانة الاساسية لصحة الاجراءات وترسيخ العمل المؤسسي وما دون ذلك يجعل كل ما يصدر هو والعدم سواء.

واوضح الكوني ان عملية التغيير في تلك المناصب مطلب مشروع وعاجل شريطة استيفاء الاسس المعمول بها بما يضمن سلامة الاجراءات واحترام الاختصاصات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي. وفي سياق متصل قال المحلل السياسي الليبي انس الزيداني ان المجلس الرئاسي اصدر قرارا مجتمعا باعفاء العايب من منصبه وتسمية مليقطة رئيسا جديدا للجهاز.

وكشفت تقارير عن تعرض مليقطة لمحاولة اغتيال سابقة في يونيو 2024 عبر استهدافه بعبوة ناسفة في طرابلس ما اسفر عن اصابته بجروح. ويأتي قرار المنفي غير المعلن في اطار خلافات وقطيعة مع حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وذكر نشطاء ان المرحلة التي تمر بها ليبيا تتطلب جهاز مخابرات فاعلا ومنضبطا وقادرا على العمل بتنسيق عال مع بقية الاجهزة الامنية والعسكرية بعيدا عن الازدواجية. ورصدت وسائل اعلام محلية تحركات امنية لافتة بمحيط مقر جهاز الاستخبارات في طرابلس مشيرة الى ان عملية اخلاء للمقر تزامنت مع قرار تعيين مليقطة.