تمسك اسرائيلي بالبقاء في جنوب لبنان وسط مفاوضات واشنطن

{title}
راصد الإخباري -

شهدت واشنطن انعقاد الجولة الثالثة والاخيرة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية اميركية في ظل اجواء اتسمت بالحذر. واظهرت المباحثات استمرار وجود نقاط خلافية جوهرية بين الطرفين تزامنا مع مواقف اسرائيلية رسمية تؤكد رفض الانسحاب من الاراضي اللبنانية.

كشفت معلومات متضاربة صباح الخميس عن حقيقة الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان حيث نفى مسؤولون لبنانيون واسرائيليون ما اشيع حول انسحاب قوات الاحتلال من اجزاء من المنطقة العازلة. واوضح مسؤول عسكري لبناني ان الوقائع الميدانية تشير الى تعزيز القوات الاسرائيلية لسيطرتها ومنع الجيش اللبناني من دخول تلك المناطق.

أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان اسرائيل لا تنوي الانسحاب من المواقع التي تصفها بالمنطقة الامنية في جنوب لبنان في المرحلة الراهنة. وشدد نتنياهو على ان بقاء القوات الاسرائيلية مرهون بالضرورات الامنية التي تفرض استمرار وجودها في تلك المواقع.

قال المتحدث باسم الحكومة ديفيد منسر ان تل ابيب لن تسحب قواتها ما دام حزب الله يشكل تهديدا ولم ينزع سلاحه. واضاف منسر ان اي اعادة انتشار للقوات الاسرائيلية مرتبطة بضمانات امنية ونزع سلاح الحزب مؤكدا ان المسؤولية الاسرائيلية تتركز على حماية المواطنين في الشمال.

أوضح وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان بلاده تعارض الانسحاب من المناطق الامنية في لبنان رغم الضغوط الدولية. واشار كاتس الى ان الجيش سيواصل تواجده في المناطق التي يسميها امنية في لبنان وسوريا وغزة ما دامت الضرورة تقتضي ذلك.

أكد السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى ان المفاوضات مستمرة والتنسيق قائم رغم تعقيدات الملف. واشاد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو بالتقدم المحرز واصفا نتائج الجلسات بانها جيدة جدا وقريبة من التوصل الى التزام نوايا بين الطرفين معتبرا ان الامر يتطلب مزيدا من العمل والوقت.

بينت مصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية جوزيف عون يتابع تفاصيل المفاوضات لحظة بلحظة. واشارت المصادر الى وجود اجواء ايجابية في القصر الرئاسي رغم استمرار العراقيل في بعض الملفات التي لا تزال قيد المعالجة.

أوضحت المصادر ان تقدما ملموسا تحقق في ملف المناطق النموذجية حيث لا يوجد اعتراض مبدئي من الجانب الاسرائيلي. وبينت ان الخلاف يتركز حاليا حول آلية التنفيذ وموقع هذه المناطق سواء شمال نهر الليطاني او ضمن المنطقة المحتلة.

أكدت المصادر ان العمل على صياغة اعلان النوايا لا يزال مستمرا. واضافت ان الوفد اللبناني يتمسك بثوابته التي تتضمن الانسحاب الاسرائيلي الكامل وانتشار الجيش اللبناني واعادة الاسرى واطلاق مسار الاعمار.

جدد حزب الله موقفه الرافض للتفاوض المباشر مع اسرائيل. وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين ان الحزب يرفض التفاوض المباشر ويطالب السلطة اللبنانية بالتمسك بالانسحاب الكامل والفوري من الاراضي اللبنانية وعودة النازحين ووقف الاعتداءات.