رئيس الوزراء العراقي يؤكد انتفاء الحاجة لوجود المقاومة بعد انسحاب القوات الامريكية

{title}
راصد الإخباري -

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي انه لا توجد حاجة لبقاء المقاومة بعد انسحاب القوات الامريكية من العراق في موقف يعكس توجها حكوميا واضحا بشأن مستقبل الفصائل المسلحة مع اقتراب موعد انهاء مهمة التحالف الدولي في سبتمبر المقبل.

وأضاف الزيدي في تصريحات صحفية ان معظم الفصائل المسلحة بدأت بالفعل بتسليم سلاحها للدولة مؤكدا انه بعد انسحاب جميع القوات الامريكية لن يكون هناك اي مبرر او حاجة لاي مقاومة في العراق.

وأوضح الزيدي ان العلاقة مع واشنطن ستتحول من عسكرية الى شراكة اقتصادية مشيرا الى ان العراق يتطلع من منظمة اوبك للسماح له بزيادة الانتاج النفطي بما يتناسب وقدرات العراق وعدد سكانه كما شدد على ان محاربة الفساد تمثل اولوية قصوى لحكومته من خلال اجراءات عملية في كافة الوزارات لتجفيف منابع الفساد.

وذكر وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان رئيس الوزراء العراقي سيزور واشنطن قريبا للقاء ترمب لمناقشة مسألة سيادة العراق وضمان عدم تدخل ايران في شؤونه موضحا ان بلاده تلقت اشارات جيدة من العراق لكنها ستراقب النفوذ الايراني عن كثب.

وبين المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي ان موقف الحكومة ثابت في ملف حصر السلاح بيد الدولة وان معالجة هذا الموضوع تنطلق من الدستور والقانون ومقتضيات السيادة والاستقرار الداخلي مشددا على ان الحكومة تنظر للمسألة من زاوية المصلحة العراقية العليا وان الدولة يجب ان تحتكر استخدام القوة والسلاح.

وأشار العبودي الى ان الاجراءات المعتمدة تشمل حزمة من السياقات القانونية والتنظيمية التي تكفل تكريس سلطة الدولة ضمن مسارات مؤسسية واضحة تحفظ الاستقرار وهيبة الدولة مؤكدا ان الحكومة تدير هذا الملف بمنطق القانون وبمعيار واحد يسري على الجميع.

وكشف رئيس اكاديمية التطوير السياسي عبد الرحمن الجبوري ان تصريحات الزيدي تهدف لارسال رسالة مفادها ان وجود السلاح خارج اطار وزارتي الدفاع والداخلية يعد معرقلا للاصلاح الاقتصادي والبيئة الاستثمارية في البلاد.

وأظهر مستشار رئيس الوزراء السابق ابراهيم الصميدعي ان مسار حصر السلاح مرتبط بالتوازنات الاقليمية المعقدة مشيرا الى ان المعادلة الجديدة في ظل الاتفاق الامريكي الايراني تفرض تحديات كبيرة امام طموحات الحكومة العراقية في انهاء ملف السلاح خارج اطار الدولة في ظل بيئة اقليمية شديدة التقلب.