ازمة عطش خانقة تحاصر سكان الابيض وسط السودان بعد انقطاع الكهرباء

{title}
راصد الإخباري -

تشهد مدينة الابيض كبرى مدن شمال كردفان تدهورا انسانيا متسارعا وذلك عقب تدمير محطة الكهرباء الرئيسية جراء قصف جوي مما ادى الى اندلاع ازمة مياه حادة وارتفاع كبير في اسعار السلع والوقود في ظل حصار تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة.

اوضح سكان محليون ان الاوضاع تزداد سوءا مع معاناة الالاف من ندرة مياه الشرب وتقييد حركة التنقل ومنع وصول الامدادات الضرورية حيث يعتمد المواطنون حاليا على شراء المياه من شاحنات التناكر بعد توقف الشبكة الرئيسية عن العمل لاكثر من اسبوع.

كشفت مفوضية العون الانساني في ولاية شمال كردفان عن خطة عاجلة لتوفير مئة وخمسين تانكر مياه لتغطية احتياجات الاحياء الاكثر تضررا كما بينت المفوضية عزمها على تأهيل مصادر المياه الجوفية وحفر ابار جديدة وانشاء محطات تحلية لتأمين المياه مجانا للسكان.

حذر مراقبون من بوادر كارثة انسانية وشيكة تتمثل في نقص حاد في الغذاء والرعاية الطبية نتيجة استمرار منع دخول المساعدات والامدادات الحيوية الى المدينة.

طالب كبير مستشاري الرئيس الامريكي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس قوات الدعم السريع بوقف اي عمليات عسكرية قد تعرض المدنيين في الابيض ومحيطها للخطر معبرا عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير الى حشود عسكرية قد تؤدي الى فظائع جماعية.

ادان وزير الثقافة والاعلام خالد الاعيسر الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في الابيض مؤكدا ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية مشددا على جاهزية الجيش السوداني لحماية المدينة وبسط الامن.

اشارت هيئات حقوقية منها محامو الطوارئ الى ان عرقلة مرور السلع من مناطق سيطرة الدعم السريع تسببت في اضطراب حاد في الامدادات المعيشية وارتفاع غير مسبوق في الاسعار.

تتجه الانظار الدولية نحو الابيض التي يقطنها نحو مليون شخص وسط مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر في ظل تقارير ميدانية تفيد باستمرار الحشود العسكرية لاقتحام المدينة.