مخاوف فلسطينية من مساعي اسرائيل للسيطرة على المواقع الاثرية في الضفة الغربية
يثير مشروع قانون اسرائيلي جديد يهدف الى توسيع نطاق السيطرة المدنية على المواقع الاثرية في الضفة الغربية موجة من الانتقادات الحادة من قبل الفلسطينيين وجماعات حقوقية. ويرى المعارضون ان هذه الخطوة تعد بمثابة ضم فعلي لاراض محتلة، مما سيؤدي بالتبعية الى توسيع المستوطنات اليهودية في المنطقة.
كشف الكنيست الاسرائيلي عن تصديقه بالقراءة الاولى على مشروع قانون اقامة سلطة التراث في يهودا والسامرة، في خطوة تمثل اول مرحلة من اصل ثلاث مراحل تشريعية. وينص مشروع القانون على اخضاع ادارة المواقع الرومانية والبيزنطية ومواقع تعود لفترة الحملات الصليبية لوزارة التراث الاسرائيلية، مع منح صلاحيات تسمح بمصادرة وشراء العقارات ذات الصلة في الضفة الغربية.
اوضح وزير السياحة والاثار الفلسطيني هاني الحايك ان الهدف من هذه التحركات يتجاوز حماية الاثار، مبينا ان اسرائيل تسعى لتوسيع سيطرتها الاستيطانية في عمق الاراضي الفلسطينية، لا سيما في المناطق المصنفة أ، وذلك تحت ذريعة حماية الاثار والتنقيب عنها.
أظهرت حركة السلام الان المعنية بمراقبة الاستيطان ان مشروع القانون يشكل اجراء ضم بكل المقاييس، مؤكدة ان التذرع بمسألة الاثار ليس ممارسة جديدة، لكن نطاق الاجراءات الحالية يعد غير مسبوق. وتعد قرية سبسطية شمال الضفة الغربية نموذجا حيا لهذا التأثير، حيث يعتمد السكان على السياحة المرتبطة بموقع اثري يضم اثارا تعود لمملكة اسرائيل والعصور الرومانية والصليبية والعثمانية.
قال نزار كايد نائب رئيس بلدية سبسطية ان المخططات الاسرائيلية تستهدف ضم المنطقة التي تحتوي على مصادر المياه والطرق والمواقع الاثرية، مما يحرم السكان من مواردهم الاساسية. واضاف ان هذه الممارسات ادت الى تراجع حاد في الحركة السياحية التي يعتمد عليها معظم اهالي القرية في دخلهم اليومي.
دافع عضو الكنيست الاسرائيلي تسفي سوكوت عن مشروع القانون، مبينا انه يهدف الى حماية الاثار القديمة التي تعود للعصور التوراتية. واضاف ان هناك رغبة لدى اسرائيل في اثبات الروابط التاريخية بين الشعب الاسرائيلي وهذه الارض، مؤكدا ان التاريخ يشير الى ان الشعب ولد في يهودا والسامرة.
أظهرت رسالة مفتوحة وجهها المجمع الوطني الاسرائيلي للعلوم والاثار الى نتنياهو وسوكوت، وجود معارضة داخلية ايضا، حيث دعا المجمع الى اسقاط مشروع القانون محذرا من تداعيات ذلك على علاقات اسرائيل الدولية في مجال علوم الاثار والبحث العلمي.







