فرنسا تلوح باستخدام الفيتو ضد اتفاق امريكي ايراني غير مرض

{title}
راصد الإخباري -

تسعى فرنسا للقيام بدور محوري في الملف النووي الايراني بعد ان جرى استبعادها بشكل شبه كامل من المشاورات التي قادها الرئيس الامريكي دونالد ترمب مؤخرا. وتظهر باريس في الوقت الحالي رغبة كبيرة في توظيف اوراق قوتها للتاثير في مسار المفاوضات التي جرت بين واشنطن وطهران بعيدا عن التنسيق المباشر مع الحلفاء الاوروبيين.

كشف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان بلاده عازمة على ممارسة دورها في المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الايراني مشددا على ان باريس لن تمنح موافقتها على رفع عقوبات الامم المتحدة ما لم تكن راضية تماما عن بنود الاتفاق المبرم. وبين بارو ان فرنسا بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي تمتلك الكلمة الفصل في هذا الملف تماما كما كان عليه الحال قبل عشر سنوات.

اوضح الوزير الفرنسي ان بلاده تمتلك القدرة على استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الامن لمنع اي محاولات لرفع او تجميد العقوبات الدولية المفروضة على طهران حال عدم تضمن الاتفاق ضمانات كافية. واشار بارو الى ان باريس تضع ملف الصواريخ الايرانية ودعم الجماعات المتحالفة مع طهران ضمن اولوياتها مؤكدا ان الشرق الاوسط لن ينعم بالاستقرار دون معالجة هذه الملفات الجوهرية.

اضاف بارو ان الهدف الفرنسي يتمثل في انتزاع تنازلات كبيرة ومؤلمة من النظام الايراني لتحقيق تغيير جذري في مواقفه. وذكر ان باريس تشعر بقلق بالغ من تسرع الادارة الامريكية في المضي قدما نحو اتفاق قد يهمل ملفات امنية رئيسية وهو الموقف الذي يعيد للاذهان دور فرنسا عام 2015 عندما اعترضت على مسودة اتفاق وصفتها حينها بانها غير مرضية.

كشفت التحليلات الدبلوماسية ان فرنسا تعتمد في طموحها على نجاح قمة مجموعة السبع الاخيرة ودورها في ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز. وبينت هذه التحليلات ان باريس ترى في عضويتها الدائمة بمجلس الامن والقدرة على تحريك آلية سناب باك اوراقا رابحة لفرض شروطها وضمان عدم تجاوز مصالح اوروبا في اي تفاهمات مستقبلية مع الجانب الايراني.