انموذج شبابي في الوعي والثقافة الرياضية

{title}
راصد الإخباري -


رسم الشباب الأردني من مختلف محافظات المملكة نموذجاً متميزاً في الوعي والثقافة الرياضية، من خلال قراءتهم الإيجابية لمشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم، مؤكدين أن التواجد في هذا المحفل العالمي يمثل محطة تاريخية مضيئة. 

وقد تجلت هذه الصورة الحضارية في الأجواء الحماسية التي شهدتها مقرات هيئة شباب كل الأردن، الذراع الشبابي لصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، حيث سادت الروح الرياضية العالية والتفاؤل بين الحضور مع صافرة نهاية المباراة، ليعكس المشهد وعياً شبابياً عميقاً يترفع عن لغة الإحباط، وينظر إلى الإنجاز التاريخي كمنطلق لمستقبل واعد ومستدام للرياضة الأردنية.

​وفي هذا الصدد، أكد مدير عام هيئة شباب كل الأردن، الذراع الشبابي لصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، السيد عبد الرحيم الزواهرة، أن الهيئة حرصت من خلال بث مباريات المنتخب الوطني في مقراتها بكافة المحافظات على ترسيخ مفاهيم الروح الرياضية العالية والنظرة الإيجابية لدى الشباب.
​وأوضح الزواهرة أنه في نهاية المباراة، ورغم مشاعر الحماس والرغبة الطبيعية بالفوز، إلا أن الأجواء السائدة بين الشباب في المقرات كانت مليئة بالوعي والمسؤولية، حيث خرج الجميع بنظرة تفاؤلية تعكس الروح الرياضية الحقيقية التي يجب أن تنعكس على المجتمع؛ بعيداً عن السجالات والتفاصيل السلبية وغير المبررة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن كرة القدم في النهاية فوز وخسارة، وأن الإنجاز الأكبر هو التواجد في هذا المحفل العالمي الكبير والبناء عليه للمستقبل.
​وفي هذا السياق، قال أحمد الخالدي من محافظة المفرق، إن مجرد التأهل إلى نهائيات كأس العالم واللعب بين كبار منتخبات العالم هو الإنجاز الأبرز الذي طالما انتظرته الجماهير، والحمد لله أننا حققنا هذا الحلم، داعياً إلى ضرورة التركيز على المكتسبات الإيجابية التي تحققت من هذه المشاركة، لكونها وضعت الأردن على الخارطة الرياضية العالمية ومنحت اللاعبين خبرات دولية لا تقدر بثمن.
​من جهتها، عبرت إيمان العلي من محافظة الزرقاء عن سعادتها الغامرة بوصول "النشامى" إلى المونديال، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد دافعاً كبيراً لتقديم مستويات أفضل في المرات القادمة، وأن الأمور ستكون أفضل مستقبلاً بفضل الإرادة والدعم المستمر للمنتخب الذي رفع اسم الوطن عالياً.
​بدوره، أشار محمد سويلم من محافظة العقبة إلى الأجواء الحماسية الكبيرة التي رافقت عرض المباريات والأثر الإيجابي البارز الذي تركته في نفوس الشباب من حيث تعزيز الروح الوطنية والالتفاف حول المنتخب، مضيفاً أنه ورغم الأمنيات الطبيعية بالفوز, إلا أن النظرة الإيجابية تقتضي تقبل النتائج بروح رياضية والعمل على معالجة الأخطاء للتأهل والمنافسة بقوة في البطولات المقبلة.
​من جانبها، بينت سوزان محمد من محافظة البلقاء أن المشاركة المونديالية كشفت عن حجم الطاقات والمواهب التي يمتلكها اللاعب الأردني، مشددة على أن هذه التجربة ليست نهاية المطاف بل هي البداية الحقيقية لجيل واعد قادر على مقارعة كبار اللعبة في العالم والوصول إلى أدوار متقدمة في المستقبل القريب.
​وفي ذات الإطار، أكد أحمد الأحمد من محافظة مأدبا أن الأداء المتميز والمستوى الطيب الذي ظهر به المنتخب في شتى الظروف يعكس عزيمة الشباب الأردني وتطورهم، مما يستدعي من الجميع مواصلة المؤازرة والالتفاف حول مسيرة الإنجاز، والبناء على هذه التجربة الفريدة لضمان استدامة التواجد الأردني في المحافل الرياضية الدولية.