الحرس الثوري الايراني يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول الخليج
كشفت مصادر عراقية مطلعة عن قيام الحرس الثوري الايراني بانشاء خلايا سرية جديدة داخل العراق بهدف تنفيذ هجمات ضد دول خليجية تستضيف قوات اميركية. واوضحت المصادر ان هذه التشكيلات تعمل بعيدا عن هيكلية الجماعات المسلحة المعروفة لتجنب كشف انشطتها وضمان استمرار نفوذ طهران في المنطقة.
وبينت المصادر ان كل خلية تضم نحو عشرة مقاتلين من النخبة الشيعية وقد نجحت في تنفيذ ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من مواقع صحراوية قرب البصرة والسماوة. واضافت ان هذه الهجمات استهدفت مواقع في الكويت والسعودية والامارات خلال الفترة الماضية مما يعكس تحولا في استراتيجية الحرس الثوري للحفاظ على قدراته العملياتية في ظل استنزاف الموارد العسكرية للجماعات الموالية له.
واشار خبراء عسكريون الى ان هذه الخلايا تعمل تحت اشراف مباشر من الحرس الثوري الايراني بعيدا عن قيادة المقاومة الاسلامية في العراق. واوضح اللواء المتقاعد جاسم البهادلي ان هذه الجماعات تتميز بصغر حجمها وتشددها الايديولوجي الكبير فضلا عن خضوعها التام للسيطرة المركزية الايرانية وهو ما يمنح طهران قدرة اكبر على الانكار وتجنب الضغوط الدولية.
وذكرت تقارير ان هذه التحركات تأتي في وقت تسعى فيه فصائل شيعية نافذة الى التهدئة مع الادارة الاميركية والتركيز على الملفات السياسية الداخلية. واكدت وزارة الخارجية الاميركية في هذا السياق على ضرورة قيام الحكومة العراقية بتفكيك كافة ادوات الانشطة الايرانية المزعزعة للاستقرار وضمان عدم استخدام الاراضي العراقية لتهديد السلم الاقليمي.
واضافت المصادر ان رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي يواجه تحديا مبكرا في التعامل مع هذه الخلايا التي تعقد جهود بغداد الرامية لتحسين العلاقات مع دول الجوار الخليجي. وقد تعهدت الحكومة العراقية باجراء تحقيقات مشتركة حول استخدام اراضيها في شن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية في دول الجوار مؤكدة رفضها لاي عمل يزعزع امن المنطقة.







