مستقبل مضيق هرمز في قلب الاتفاق الامريكي الايراني وشروط اوروبية للمشاركة
يتضمن الاتفاق الاطار الموقع بين الولايات المتحدة وايران بندين رئيسيين يتعلقان بمضيق هرمز. وينص البند الرابع على تعهد امريكي برفع الحصار البحري المفروض على ايران فورا وسحب القوات الامريكية خلال 30 يوما. بينما يوضح البند الخامس تعهدا ايرانيا بضمان المرور الامن والمجاني للسفن التجارية خلال فترة 60 يوما فقط على ان تستأنف حركة الملاحة بانتظام خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما وذلك نظرا لحاجة ايران الى ازالة الالغام التي زرعتها في المياه.
واكدت بنود الاتفاق ان مستقبل المضيق متروك لحوار ايراني عماني بالتشاور مع دول الخليج من اجل تحديد الية الادارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز وهو ما يترك الباب مفتوحا امام ايران لفرض رسوم مرور تحت مسمى الخدمات. وتختلف لهجة الاتفاق الاطار عما ورد في بيان قمة السبع في مدينة ايفيان حول مستقبل المضيق اذ اكد البيان مجددا ان حق المرور العابر من دون قيود او رسوم يشكل ركيزة اساسية للتجارة الدولية واتفق القادة على ان المبادرة متعددة الجنسيات والمستقلة والدفاعية التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة يمكن ان تؤدي دورا مهما في تسهيل استئناف حركة الملاحة البحرية من خلال حماية السفن التجارية وطمأنة شركات الشحن.
واظهرت التطورات ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب بات اكثر انفتاحا على الدور الاوروبي بعد ان كان مستاء من احجام الدول الاوروبية عن مساندة القوات الامريكية في جهودها لتأمين حرية الملاحة وسلامتها في هرمز. واوضح ترمب ان اعادة فتح المضيق في اسرع وقت ممكن مع الاعتقاد بان الايرانيين قد لا يمتلكون القدرات الكافية لازالة الالغام التي زرعت في مياهه دفعه الى تعديل مقاربته وهو ما انعكس في البيان الختامي لقمة السبع. وبين ترمب الدور الاوروبي بالاشارة الى اهمية ازالة الالغام من المضيق لجعله امنا امام الملاحة مجددا وتشجيع شركات الشحن على استخدامه وخفض تكاليف التامين على السفن العابرة.
وكشفت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران ان كاسحتي الغام فرنسيتين غادرتا مرفأ طولون المتوسطي وابحرتا باتجاه الخليج واتخذت المانيا خطوة مماثلة فيما جمعت بريطانيا عددا من قطعها البحرية في المنطقة تحسبا لانتشار سريع. وقال وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث ان دولا اوروبية مستعدة للمشاركة في الجهود الخاصة بمضيق هرمز من دون ان يغفل الاشارة الى ان كثيرا من حلفاء واشنطن خذلوها عندما طلبت مساعدتهم. واوضح نظيره الالماني بوريس بيستوريوس ان كاسحتي الغام المانيتين تبحران باتجاه البحر الاحمر مصحوبتين بقدرات عسكرية متنوعة وقوات حماية لكنه اضاف ان مهمة ازالة الالغام ما زالت امرا مفتوحا مؤكدا الحاجة الى توافر اطار قانوني دولي واضح لاطلاقها.
وذكر بيستوريوس ان برلين تربط مشاركتها بتوافر مجموعة من الشروط منها وقف الاعمال القتالية وتوافق جميع الاطراف على اعادة فتح المضيق وتلقي المانيا تكليفا رسميا فضلا عن موافقة البرلمان الالماني. ونبه بيستوريوس الى ان امورا كثيرة ستتوقف على مسار المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة خلال الستين يوما المقبلة لكنه قال ان برلين ستكون مستعدة اذا حان الوقت.
واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان اعادة فتح مضيق هرمز تعد مسؤولية ايرانية بموجب مذكرة التفاهم مشيرا الى رفض طهران اي مزاعم او محاولات للتدخل الاجنبي في هذا الملف. وفي جميع الاحوال يصعب فصل تفعيل مهمة ازالة الالغام التي تدفع باتجاهها مختلف الاطراف عن مسار الجولة الجديدة من المفاوضات الامريكية الايرانية المقرر ان تنطلق في سويسرا على مستوى رفيع حيث يربط الاوروبيون المضي في هذه المهمة بالحصول على موافقة ايرانية رسمية وعلنية ما يجعل موقف طهران عاملا حاسما في تحديد مصيرها.







