قاعدة عسكرية اسرائيلية في ارض الصومال تثير مخاوف اقليمية وتوترات جيوسياسية
كشف رئيس اقليم ارض الصومال الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله عرو عن امكانية انشاء قاعدة عسكرية اسرائيلية داخل الاقليم في المستقبل القريب. واوضح عرو في تصريحات اعلامية ان هذا الاحتمال قائم بشدة مشيرا الى سعي الاقليم للحصول على دعم دولي لتعزيز قدرات خفر السواحل لمواجهة التهديدات في البحر الاحمر.
واضاف رئيس الاقليم ان هذه الخطوة تاتي في وقت تزايدت فيه حدة الرفض العربي والاقليمي للتحركات الاسرائيلية في منطقة القرن الافريقي. وبين محللون سياسيون ان هذا التوجه قد يؤدي الى تفاقم التوترات الاستراتيجية وتحويل المنطقة الى ساحة نفوذ جديدة بين القوى الدولية المتصارعة.
واظهرت تصريحات المسؤولين تناقضا لافتا حيث نفى وزير دفاع ارض الصومال محمد يوسف علي وجود اي محادثات حول اقامة قاعدة عسكرية ووصف تلك الانباء بالشائعات. وعلى صعيد متصل اشار وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الى وجود انشطة سرية جمعت اسرائيل بالاقليم على مدار سنوات ماضية.
واكد المحلل السياسي عبد الكامل ابشر ان القاعدة العسكرية في حال تحولها الى واقع ستسهم في تصعيد المخاطر الامنية بالبحر الاحمر وخليج عدن. واوضح ان هذا التحرك سيفسر كجزء من الصراع الاوسع بين اسرائيل وخصومها مما يرفع من حدة التنافس العسكري والاستخباراتي في المنطقة الحساسة استراتيجيا.
وقال المحلل السياسي عبد الولي جامع بري ان هذه القاعدة تمنح اسرائيل موطئ قدم قرب مضيق باب المندب وهو ما يهدد استقرار الممرات المائية العالمية. واشار بري الى ان الحكومة الفيدرالية في الصومال تعتبر اي اتفاق عسكري مع الاقليم انتهاكا لسيادة الدولة مما سيعقد مسارات الحوار الوطني ويزيد من الفجوة السياسية.
وختم بري بالتحذير من ان الوجود العسكري الاجنبي قد يجعل المنطقة عرضة لتهديدات الجماعات المتطرفة. وتجدر الاشارة الى ان جامعة الدول العربية ودولا اسلامية سبق وان ادانت خطوات التقارب بين ارض الصومال واسرائيل محذرة من استغلال الانقسامات الداخلية لجر المنطقة الى صراعات جيوسياسية.







