تطوير دبابات ابرامز في مصر يثير مخاوف اسرائيل من توازن القوى
تتزايد التساؤلات في الاوساط العبرية حول قدرات الجيش المصري العسكرية في ظل التحركات الجارية لتحديث سلاح المدرعات. واكد خبراء عسكريون ان مصر تواصل التنسيق مع الولايات المتحدة لاجراء تحديثات تكنولوجية شاملة على عدد كبير من دبابات ابرامز ام 1 اي 1 لتعزيز كفاءتها القتالية.
وكشفت منصات اعلامية عبرية عن وجود هواجس لدى تل ابيب بشان امكانية تغيير موازين القوى في المنطقة. واوضحت ان هذه المخاوف تاتي في اعقاب موافقة واشنطن على صفقة ضخمة لتطوير 555 دبابة من اصل 1130 دبابة تمتلكها القوات المسلحة المصرية.
واظهرت بيانات وزارة الانتاج الحربي ان مصنع 200 الحربي في منطقة ابو زعبل سيتولى ادارة مشروع التطوير بتكلفة تقدر بنحو 4.69 مليار دولار. وبين خبراء ان هذا المصنع يعد الوحيد خارج الولايات المتحدة المخول له انتاج مكونات هذا الطراز من الدبابات.
وقال اللواء محمد عبد الواحد خبير الامن القومي ان المساعي المصرية لتطوير هذه المدرعات تاتي في اطار استراتيجية طويلة الامد للتعاون العسكري مع واشنطن. واضاف ان مصر تهدف من خلال هذه الخطوة الى تعزيز قدرات الردع وتوطين التكنولوجيا العسكرية بدلا من استيراد اسطول جديد بتكاليف باهظة.
واوضح اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات المصرية السابق ان عمليات التطوير تشمل رفع كفاءة المدافع لزيادة المدى وتحديث انظمة الاستهداف بالليزر. واضاف ان التعديلات تتضمن ايضا تعزيز التدريع ضد الاسلحة المضادة وتركيب محركات ذات قدرة عالية لتحسين المناورة في البيئة الصحراوية.
وبين تقرير فني ان الدبابات ستتحول الى النسخة المتقدمة التي توفر خرائط رقمية للوعي الظرفي وانظمة رؤية ليلية وحرارية متطورة. واظهرت التحليلات ان هذه القدرات تمنح فيلق المدرعات المصري تفوقا ميدانيا ملحوظا مما يثير قلق الجانب الاسرائيلي الذي يراقب باستمرار اي تحديثات نوعية في الجيش المصري.
واشار اللواء رشاد الى ان المزاعم الاسرائيلية بشان البنية التحتية في سيناء تفتقر الى الدقة. واكد ان المشاريع التي تنفذها مصر في تلك المنطقة تهدف الى التنمية وحماية الحدود والامن القومي نافيا بذلك اي نوايا تصعيدية.
وختم الخبراء بان القلق الاسرائيلي ينبع من ادراك تل ابيب ان الجيش المصري يعمل على رفع كفاءة قواته لتكون نداً للمعدات القتالية الحديثة. واظهرت المعطيات ان مصر تواصل تعزيز قدراتها العسكرية في اطار سيادي يهدف الى حماية المصالح الوطنية وفق اعلى المعايير التكنولوجية.







