مستقبل اسعار النفط بعد اتفاق امريكا وايران حول مضيق هرمز
نجح قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي في تجاوز اسوأ التوقعات التي كانت تشير الى وصول سعر برميل النفط الى 150 دولارا. واظهرت التحركات الدولية ان المؤسسات المالية والشركات الكبرى بنت استراتيجياتها على هذا السيناريو الذي كان سيعني خروج قطاع الطاقة عن السيطرة وتداعيات سلبية على كافة القطاعات الاقتصادية.
واوضح المحللون ان الفارق بين السعر المتوقع وسعر التداول الحالي لخام برنت يصل الى 70 دولارا. وبينت البيانات ان استئناف الحركة الملاحية في مضيق هرمز عقب الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وايران يمثل نقطة تحول جوهرية لقطاع الطاقة الذي يلعب دورا محوريا في استقرار الاسواق العالمية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تراجع اسعار النفط بنحو 20 دولارا للبرميل منذ الاعلان عن الاتفاق. واضاف الخبراء ان هذا التراجع يخفف العبء عن الدول المستوردة للنفط ويساهم في خفض تكاليف السلع الاساسية المرتبطة بالطاقة. وساهم التفاؤل بعودة الملاحة في ارتفاع مؤشرات اسواق الاسهم العالمية.
واكد الدكتور ممدوح سلامة الخبير الدولي في قطاع الطاقة ان الاسعار لن تعود بسهولة الى مستويات ما قبل الازمة. وقال ان ايران تتحكم في نسبة كبيرة من الامدادات العالمية. واضاف ان اسعار النفط بعد الاتفاق يجب ان تتضمن علاوة سعرية دائمة نظرا للسيطرة على المضيق والاضرار التي لحقت بمنشآت الانتاج في الخليج.
وتوقع سلامة ان يتراوح سعر خام برنت بين 85 و90 دولارا للبرميل لسنوات قادمة بسبب تراجع حجم النفط المتدفق عبر المضيق والحاجة الى وقت طويل لاصلاح البنية التحتية المتضررة. واشار الى ان عملية الاصلاح قد تستغرق ما بين 8 الى 12 شهرا.
واوضح رئيس شركة ارامكو السعودية امين الناصر ان السوق فقد كميات ضخمة من الامدادات اثناء اغلاق المضيق. وبين ان تعويض هذه الفجوة تم عبر السحب من المخزونات الاستراتيجية. واكدت ارامكو قدرتها على العودة للطاقة الانتاجية القصوى في وقت قياسي بمجرد استقرار الاوضاع.
واشار هيثم الجندي خبير الاسواق الدولية الى ان استقرار الاسعار مرهون بعدم تجدد التوترات خلال فترة المفاوضات. واضاف ان عودة الامدادات لطبيعتها تتطلب اسابيع طويلة بسبب تكدس الناقلات والحاجة لتطهير الممرات الملاحية. وتوقع ان تشهد الفترة المقبلة طلبا متزايدا على النفط لاعادة بناء المخزونات الاستراتيجية العالمية وتعافي الطلب في الاسواق الاسيوية.







