الجيش الاسرائيلي يدعم نتنياهو ويضع ثلاثة خطوط حمراء امام اتفاق غزة

{title}
راصد الإخباري -

أعلن الجيش الاسرائيلي دعمه الكامل لموقف المستوى السياسي فيما يخص اتفاق غزة. ووضع قادة عسكريون ثلاثة خطوط حمراء تتعلق باتفاق النقاط الخمس عشرة الذي طرحه مجلس السلام لانهاء الحرب في القطاع.

وكشفت هيئة البث الاسرائيلية كان أن كبار مسؤولي الجيش يرفضون تقييد تحركاتهم داخل غزة. وأكدوا مطالبتهم بحرية العمل الكاملة لضمان ازالة كافة التهديدات الناشئة من القطاع. وأضافوا أن الجيش يصر على الاشراف المباشر على الاسلحة التي ستسلمها حماس رافضين أن يكون هذا الملف منوطا بحكومة التكنوقراط المفترض توليها الحكم في غزة.

وأظهرت المعطيات أن الجيش الاسرائيلي يعارض بشدة أي انسحاب جزئي أو تدريجي قبل اتمام عملية نزع سلاح حماس بشكل كامل. ومن المقرر أن يعرض الجيش هذه المطالب على المستوى السياسي في اجتماع مرتقب الخميس.

ويأتي هذا التوجه كدعم واضح لموقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي نجح في اقناع ممثل مجلس السلام لشؤون غزة نيكولاي ملادينوف بتغيير موقفه السابق خلال لقائهما في القدس. وأصدر مجلس السلام بيانا عقب الاجتماع أكد فيه أن اسرائيل لن تنسحب الى ما وراء الخط الأصفر في غزة الا بعد اكتمال نزع سلاح حماس.

وبينت مصادر اسرائيلية أن الاجتماع بين نتنياهو وممثلي مجلس السلام كان صعبا. وأوضحت قناة 12 أن الجانبين طالبا نتنياهو بوقف الهجمات والالتزام بالخطة الامريكية لكنه رفض ذلك مؤكدا أن اسرائيل لن تتوقف عن اطلاق النار ولن تنسحب من الخط الأصفر بسبب التهديدات المستمرة.

وذكرت تقارير صحفية أن اسرائيل قدمت قائمة تحفظات حول خطة نزع السلاح مشيرة الى أنها لم تكن طرفا في التفاوض بالقاهرة. وأكد مكتب نتنياهو في احاطة مقتضبة أن اسرائيل ستواصل احباط أي تهديد لمواطنيها وجنودها.

وأفادت تايمز أوف اسرائيل بأن مجلس السلام المدعوم من الولايات المتحدة قام بتعديل شروطه بعد الاجتماع مع نتنياهو حيث حذفت كلمة الكامل من بيانه المتعلق بالانسحاب. وصرح مسؤول اسرائيلي بأن تل أبيب اعترضت على اشراك ممثلين عن قطر وتركيا في لجنة التحقق الدولية وعلى مقترح تخزين الاسلحة بدلا من تدميرها.

وأحدث موقف مجلس السلام حالة من الارتياح في الاوساط السياسية الاسرائيلية التي قررت تأجيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر ليوم الخميس. وفي غضون ذلك التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية برئيس جهاز الاستخبارات التركية في اسطنبول لبحث مستجدات المفاوضات.

وأوضح الحية أن الجولة الاخيرة كانت حاسمة وتتطلب جهودا لالزام الاحتلال بتعهداته. ومن جهة أخرى أدانت مصر وقطر وتركيا الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة مشددين على ضرورة التزام اسرائيل بالقانون الدولي.

وكشفت تقديرات استخباراتية اسرائيلية عرضت أمام الكنيست أن مرونة حماس الاخيرة تعود الى توسيع الجيش لخطوطه داخل غزة وتراجع رهانات الحركة على الساحة الايرانية. ومع ذلك شدد ضباط الاستخبارات على أن الحركة لا تزال تدير القطاع فعليا من خلف الكواليس.