اسباب استبعاد مئات المترشحين من الانتخابات التشريعية في الجزائر

{title}
راصد الإخباري -

كشف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة كريم خلفان عن تفاصيل وحيثيات استبعاد مئات المترشحين من سباق الاقتراع التشريعي المقبل، موضحا أن الصلات المشبوهة بأوساط المال والأعمال تصدرت قائمة مبررات الإقصاء.

وبين خلفان في عرض الحصيلة الإجمالية لعملية دراسة ملفات الترشح بالعاصمة، أن الهيئة استندت إلى المادة مئتين الفقرة السابعة من القانون العضوي للانتخابات لاستبعاد الف وسبعمئة واثنين وستين مترشحا، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي في إطار تفعيل مواد القانون وليس من باب الانتقاء التعسفي.

وأضاف المسؤول أن أسباب الرفض تنوعت لتشمل صدور أحكام قضائية سالبة للحرية بحق الف ومئة وواحد واربعين مترشحا دون رد اعتبار، بالإضافة إلى إقصاء خمسمئة وواحد وسبعين شخصا لعدم استيفاء الشروط القانونية، واثنين وسبعين آخرين بسبب التجوال السياسي الذي يحظره القانون.

وأوضح التقرير أن مبررات الرفض الفردية شملت أيضا عدم التسجيل في الدوائر الانتخابية، ومحاولة التأثير على خيارات الناخبين، وعدم تسوية الوضعية الضريبية، فضلا عن نقص الوثائق وعدم الأهلية القانونية لتولي مناصب نيابية، إضافة إلى عدم بلوغ السن القانوني أو تسوية الخدمة العسكرية.

وأشار خلفان إلى أن عملية فرز القوائم الجماعية أدت إلى رفض عشرات القوائم لعدم التزامها بالعدد القانوني المطلوب للمترشحين، أو الإخفاق في استيفاء نصاب التوقيعات، أو عدم احترام شروط تمثيل الشباب والمناصفة بين الجنسين والكفاءة الجامعية.

وذكر أن المحاكم الإدارية تلقت الفين وثلاثمئة وسبعين طعنا ضد قرارات الرفض، حيث تم قبول مئة وعشرين طعنا فقط، بينما تم رفض بقية الطعون، ليستقر العدد النهائي للقوائم المقبولة عند سبعمئة وثلاثة وتسعين قائمة تضم تسعة آلاف وثمانمئة وأربعة وخمسين مترشحا.

وكشفت الإحصائيات أن نسبة النساء في الترشيحات المقبولة بلغت واحدا وعشرين بالمئة، بينما هيمن الشباب على القوائم بنسبة أربعة وخمسين بالمئة، مع تمتع سبعة وأربعين بالمئة من المترشحين بمستويات تعليمية جامعية.

وأكد رئيس السلطة أن المعايير الأمنية لعبت دورا محوريا في عملية الفرز قبل وصول الملفات إلى هيئته، مشددا على أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية الدولة لمكافحة تغلغل المال الفاسد في السياسة، وهو نهج متبع منذ عام الفين وتسعة عشر لتطهير المشهد السياسي من ممارسات العهد السابق.