بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة لمستوى تاريخي وبنك انجلترا يلتزم الحذر

{title}
راصد الإخباري -

تشهد البنوك المركزية العالمية حالة من الاستنفار النقدي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي القت بظلالها على الاقتصاد العالمي. وتكشف التحركات المرتقبة للبنوك المركزية عن تباين واضح في السياسات المتبعة لمواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات الاقليمية.

قال بنك انجلترا في توجهه لاجتماع الثامن عشر من يونيو انه يميل الى تثبيت اسعار الفائدة عند مستوى 3.755 في المئة. واضاف ان هذا القرار ياتي مدفوعا بظهور علامات انكماش في الاقتصاد البريطاني بلغت نسبته 0.1 في المئة خلال شهر ابريل الماضي. واوضح الخبراء ان هناك انقساما داخليا قد يظهر خلال التصويت بين معسكر يطالب بالتثبيت واخر يشدد على ضرورة الرفع لمواجهة التضخم المرتقب.

وبينت داني هوسون رئيسة التحليل المالي في ايه جي بيل ان حالة عدم اليقين والتباطؤ الاقتصادي قد تدفع الاعضاء الى تبني سياسة الانتظار الحذر. واظهرت تحليلات مايكل فيلد من مورنينغستار ان الاقتصاد البريطاني يمتلك مرونة نسبية رغم التوقعات بان تزداد الاوضاع سوءا في الاشهر المقبلة نتيجة التطورات الجيوسياسية.

وعلى صعيد مواز كشف بنك اليابان عن استعداده لاتخاذ خطوة تاريخية في اجتماعه الجاري. واشار البنك الى انه يتجه لرفع الفائدة من 0.75 في المئة الى 1 في المئة وهو اعلى مستوى منذ عام 1995. واوضح المحللون ان هذا التحول ياتي استجابة لتسارع اسعار الجملة في مايو الماضي بنسبة 6.3 في المئة.

واضاف سايسوكاي ساكاي كبير الاقتصاديين في معهد ميزوهو ان غياب حاكم البنك كازو اويدا بسبب ظروفه الصحية لن يغير من التوجه المؤسسي للبنك في مكافحة التضخم. وبين نوبوياسو اتاغو من معهد راكوتن ان البنك يسعى من خلال هذه النبرة المتشددة الى حماية الين الياباني من الانهيار امام الدولار.

وختاما كشفت تقارير ان بنك اليابان يدرس خيارات جديدة لمراجعة خطة مشتريات السندات الحكومية. واظهرت هذه التحركات ان البنك يهدف الى وضع خط دفاع مواز للسياسة النقدية لضمان استقرار الاسواق في وجه اي تقلبات عنيفة قد تفرضها الازمات الاقليمية المتصاعدة.