الأردن أكبر من الأشخاص والمناصب

{title}
راصد الإخباري -

الأردن أكبر من الأشخاص والمناصب
الأردن وطن عريق لم تُبنِه المناصب ولا صنعته الأسماء العابرة، بل شُيّد على تضحيات رجاله الأوفياء وإخلاص أبنائه وقيادته الحكيمة عبر عقود طويلة من العمل والبناء والصبر على التحديات.
وعندما يتحدث البعض عن الأردن بلغة تحمل الانتقاص أو التقليل من شأنه، فإنهم يتجاهلون حقيقة راسخة مفادها أن هذا الوطن لم يكن يومًا مجرد بقعة جغرافية، بل قصة كفاح وإنجاز وصمود كتبها الأردنيون بعرقهم وتضحياتهم.
الاختلاف في الرأي حق مشروع، والنقد الموضوعي ضرورة لتطوير الأداء وتصويب المسار، لكن ذلك يختلف تمامًا عن إطلاق الأحكام أو التصريحات التي تسيء إلى صورة الوطن أو تتجاهل منجزاته وتاريخه.
لقد ساهم في بناء الأردن رجال مخلصون من مختلف المواقع والمسؤوليات، وكانت العشائر الأردنية الأصيلة وما زالت ركيزة أساسية في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته، إلى جانب جميع أبناء الأردن الذين عملوا بإخلاص في ميادين العطاء والبناء.
إن المناصب مهما علت تبقى مؤقتة، أما الوطن فباقٍ. والتاريخ لا يخلد أصحاب الكراسي بقدر ما يخلد من خدموا أوطانهم بإخلاص واحترام ومسؤولية. لذلك فإن احترام الأردن وإنصافه واجب أخلاقي ووطني على كل من عاش على أرضه أو تقلد مسؤولية فيه.
سيبقى الأردن شامخًا بقيادته الهاشمية وشعبه ومؤسساته، أكبر من الأشخاص والخلافات والتصريحات العابرة، وستبقى مكانته راسخة لأنه وطن تأسس على قيم العزة والكرامة والانتماء.
حمى الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قيادته وشعبه من كل سوء.
 الكاتب ... أحمد المفلح.