بنك الشعب الصيني يوجه المصارف لزيادة الاقراض لدعم الاقتصاد
وجه بنك الشعب المركزي الصيني المصارف لزيادة حجم الاقراض خلال الشهر الجاري، وذلك في اطار جهود بكين المستمرة لدعم الاقتصاد الذي يواجه تحديات منها ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب المحلي.
وكشفت مصادر مطلعة أن بنك الشعب الصيني اصدر توجيهات غير رسمية الى بعض البنوك الحكومية الكبرى خلال الاسبوع الماضي، وذلك بسبب ضعف الطلب على قروض الافراد والشركات خلال الشهر الحالي، خاصة بعد الانخفاض غير المتوقع في حجم الاقراض خلال شهر ابريل الماضي.
وطلبت المصادر عدم الافصاح عن هويتها، مبينا ان بيانات الائتمان الشهرية في الصين تخضع لمراقبة دقيقة باعتبارها مؤشرا على النشاط الاقتصادي في ثاني اكبر اقتصاد على مستوى العالم.
واضافت المصادر ان سوق العقارات المتراجع وارتفاع تكاليف الطاقة يؤثران بصورة سلبية على الطلب على القروض، موضحة ان بنك الشعب الصيني لم يعلن مسبقا عن "توجيهات نافذة الاقراض" لشهر مايو، وان هذا الاجراء ليس روتينيا.
وبينت المصادر ان البنك المركزي الصيني كان قد اصدر تعليمات مماثلة خلال الشهر الماضي.
واشارت المصادر الى انه على الرغم من هذه التعليمات، فقد انخفضت قروض اليوان الجديدة في شهر ابريل للمرة الاولى منذ تسعة اشهر، متجاوزة التوقعات بشكل حاد، حيث اثرت العوامل الموسمية وضعف طلب الاسر على الائتمان سلبا على الاقراض.
واوضحت المصادر ان الاقتصاد الصيني حقق نموا بنسبة 5% خلال الربع الاول من العام الجاري، وهو الحد الاعلى للنطاق المستهدف الذي حددته بكين للعام باكمله، والذي يتراوح بين 4.5 و 5%، ومع ذلك، يظهر النمو مؤشرات على تباطؤ زخمه في بداية الربع الثاني.
واكدت المصادر انه في حين ان التراجع المطول في سوق العقارات لا يزال يعيق النمو، فان ارتفاع تكاليف الطاقة عرض الاقتصاد الصيني لمخاطر خارجية في وقت يشهد فيه الاستهلاك المحلي ضعفا.
وافادت المصادر ان تراجع سوق الاسكان ادى الى تراجع ثقة الاسر، في حين ان ضعف اقبال القطاع الخاص على الاستثمار قد زاد من انخفاض الطلب على الائتمان في مختلف قطاعات الاقتصاد.
وبينت المصادر انه مع تحويل صناع السياسات الدعم من البنية التحتية التقليدية والعقارات الى التكنولوجيا والطاقة النظيفة، لا يزال الطلب على الائتمان في المجالات الجديدة غير كاف لدعم حجم الاقراض الاجمالي.
واضافت المصادر ان البنوك، في ظل ارتفاع حالات التخلف عن سداد القروض، تشدد معايير منح القروض للشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة، مما يزيد من تقييد تدفق الائتمان الى بعض قطاعات الاقتصاد.
واكدت المصادر ان البنوك تشدد شروط منح القروض للشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة، نظرا لارتفاع حالات التخلف عن السداد، مما يقيد تدفق الائتمان الى بعض قطاعات الاقتصاد، كما استجابت البنوك ايضا لارتفاع حالات التخلف عن سداد القروض من قبل الاسر بتشديد معايير الاقراض، وتقليص المعروض الائتماني للافراد الذين لم يتخلفوا عن السداد.
واشارت المصادر الى انه بسبب ضعف الطلب على الائتمان من الاقتصاد الحقيقي، اضطرت البنوك الى شراء سندات تجارية قصيرة الاجل لتحقيق اهدافها الاقراضية.
واوضحت المصادر انه لا يتوقع المحللون ان يسارع بنك الشعب الصيني الى تيسير السياسة النقدية مع تزايد ضغوط التضخم.
واكدت المصادر انه ينبغي على السوق ان ينظر الى تباطؤ نمو الائتمان "بعقلية ناضجة وعقلانية"، مبينة ان التمويل المباشر قد تسارع في السنوات الاخيرة، مع الحفاظ على نمو معقول في التمويل الاجتماعي الاجمالي، على الرغم من الانخفاض المطرد في حصة القروض من التمويل الجديد.







