الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى في مشعر منى
باشر الحجاج صباح اليوم رمي جمرة العقبة الكبرى في منى قرب مكة المكرمة، وذلك في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وفي ختام أبرز محطات مناسك الحج لهذا العام، الذي شهد مشاركة أكثر من 1.7 مليون حاج.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، توجهت جموع المصلين عبر وادي منى لرمي سبع حصوات، وتجري هذه المناسك في مبنى ضخم متعدد الطوابق، قامت السلطات السعودية بتشييده لتجنب التدافعات التي أدت في الماضي إلى حوادث مأساوية.
وبعد الانتهاء من الرمي، يتحلل الحاج من إحرامه بحلق شعر رأسه أو تقصيره، ثم يرتدي ملابسه العادية.
قال الحاج العراقي عدنان حمد، البالغ من العمر 58 عاما: "لا أستطيع تصديق أنني انتهيت من مناسك الحج".
وأضاف، بينما كانت بناته يرتدين العباءات البيضاء: "كل خطوة كانت ممتعة رغم المشقة الشديدة".
وعلى امتداد الطرق، تواجد متطوعون يقومون بتوزيع المياه والعصائر على الحجاج، الذين بدت عليهم علامات الإرهاق الشديد نتيجة لأداء المناسك في ظل ارتفاع درجات الحرارة منذ فجر اليوم.
يذكر أن موسم الحج هذا العام يقام في أجواء حارة جدا، حيث وصلت درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية في عرفات.
على مر العقود، وقعت حوادث عديدة أدت إلى وفاة المئات بسبب التدافع خلال عملية الرجم أو في الأماكن الضيقة بشكل عام.
وقد تسبب تدافع أثناء شعائر رمي الجمرات في منى عام 2015 في وفاة حوالي 2300 حاج، في أسوأ كارثة شهدها موسم الحج على الإطلاق.
وقد حددت السلطات السعودية مسارات واضحة للدخول إلى المبنى الضخم وأخرى للخروج منه، وذلك لمنع أي تقاطع قد يؤدي إلى تدافع، في حين انتشر رجال الأمن في جميع أنحاء المكان لضبط الحركة.
وسيتوجه الحجاج لاحقا إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة، وهو ركن أساسي من أركان الحج، ثم يعودون بعد ذلك إلى منى حيث يقضون أيام التشريق، ويقومون خلالها برمي الجمرات الثلاث، ويمكن للحجاج المغادرة بعد جمرة العقبة الكبرى إذا كان لديهم عذر.
وبعد الانتهاء من طقوس الرجم، يعود الحجاج إلى المسجد الحرام في مكة لأداء "طواف الوداع" حول الكعبة المشرفة.
وكشفت السلطات السعودية اليوم عن مشاركة أكثر من 1.7 مليون حاج، من بينهم 1.54 مليون حاج قدموا من 165 دولة، وذلك على الرغم من الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وأدى أكثر من 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج.







