تراجع النفط يصعد الذهب والاسهم مع تقدم مفاوضات واشنطن وطهران

{title}
راصد الإخباري -

تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين، بينما ارتفعت أسعار الذهب والمعادن النفيسة، مع تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، في وقت دعمت فيه الآمال الدبلوماسية أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية.

وانخفض خام برنت بنسبة 7.40% ليصل إلى نحو 96.14 دولارا للبرميل، بعدما لامس 97.9 دولارا في وقت سابق من جلسة اليوم، مع تزايد التوقعات باستئناف تدفقات النفط عبر المضيق، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.52% إلى 90.3 دولارا للبرميل، ليلامس الخامان أدنى مستوياتهما منذ 7 مايو في وقت سابق من الجلسة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المفاوضين لديهم "اتفاق قوي مطروح على الطاولة"، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق خلال اليوم، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المحادثات "تسير بشكل جيد"، لكنه شدد على أن النتيجة ستكون "إما اتفاقا عظيما للجميع أو لا اتفاق على الإطلاق".

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الاضطرابات الحادة في أسواق الطاقة منذ إغلاق مضيق هرمز فعليا عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حين كان خام برنت يتداول قرب 70 دولارا للبرميل.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار وانخفاض المخاوف التضخمية المرتبطة بالطاقة، مع ترقب المستثمرين نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.34%، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنحو 1.07%.

ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط خفف الضغوط المتعلقة بالتضخم العالمي، ما دعم الذهب رغم استمرار التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتراجع الدولار بنسبة 0.26% ليسجل 98.98 نقطة.

كما استفادت المعادن النفيسة الأخرى من تحسن شهية المخاطرة وضعف الدولار، حيث ارتفعت الفضة 3.41% إلى 78.08 دولارا للأوقية (31 غرام)، وزاد البلاتين 2.07% إلى 1966.18 دولارا، وصعد البلاديوم 3.40% إلى 1428 دولارا.

وقادت أسهم الطاقة والشحن مكاسب الأسواق العالمية، مدعومة بتراجع أسعار النفط وتزايد الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف المخاوف المتعلقة بالتضخم واضطرابات الإمدادات العالمية.

وفي أوروبا، ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 1.04% مسجلا 631.64 نقطة، مدعوما بمكاسب أسهم السفر والصناعة والطاقة، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر عقب تراجع أسعار الخام.

كما صعد مؤشر "داكس" الألماني ومؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 2.03%، فيما زاد "كاك 40" الفرنسي بنسبة 1.76% بدعم من توقعات بانخفاض تكاليف الطاقة على الشركات الأوروبية إذا تم التوصل إلى اتفاق يعيد تدفقات النفط عبر الخليج.

وفي آسيا، قادت الأسهم اليابانية موجة الصعود، إذ ارتفع مؤشر "نيكي 225" بأكثر من 2.87% متجاوزا مستوى 65 ألف نقطة للمرة الأولى، مستفيدا من توقعات تحسن إمدادات الطاقة، في ظل اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط والغاز من الخليج.

كما دعمت مكاسب شركات الشحن والسيارات والطاقة أداء الأسواق الآسيوية، مع تراجع المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز.

أما في الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تستأنف بورصة وول ستريت تداولاتها غدا الثلاثاء بعد عطلة رسمية، وسط ترقب المستثمرين لأي تقدم جديد في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتأثيره على أسعار النفط والتضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وفي سوق العملات الرقمية كانت النتائج كالتالي، حيث ارتفع سعر بتكوين 1.2% إلى 77484 دولارا، وصعد سعر إيثريوم 1.2% إلى 2125 دولارا.