فرنسا تضيق الخناق على الاخوان المسلمين

{title}
راصد الإخباري -

عمق قرار قضائي فرنسي بحظر مؤتمر لجماعة الاخوان المسلمين في مدينة نانت الحصار الغربي المفروض على التنظيم المحظور في دول عدة. واعتبر خبراء ومحللون مصريون هذا القرار تطورا مهما في مسار حظر انشطة الاخوان في الغرب.

رفضت المحكمة الادارية في نانت طعنا قدمه منظمو مؤتمر لقاء المسلمين في الغرب. وايدت المحكمة قرار محافظة لوار اتلانتيك ووزارة الداخلية بحظر المؤتمر الذي كان مقررا عقده في مسجد السلام بحي مالاكوف في مدينة نانت.

وصف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قرار محكمة مدينة نانت بانه خطوة مهمة في مواجهة تسلل جماعة الاخوان المسلمين. واضاف لوكورنو في منشور على منصة اكس السبت انه في مواجهة الاسلام السياسي يجب على فرنسا ان تكون حازمة ودقيقة دون اي شائبة قانونية.

ياتي حظر اللقاء ضمن حملة تضييق فرنسية متصاعدة لمواجهة ما تصفه باريس بالاسلام السياسي وانشطة التنظيم على اراضيها. وكانت فرنسا قد اتخذت اجراءات مماثلة شملت حل جمعيات ومنع فعاليات ومراقبة خطب المساجد.

عد احمد سلطان الباحث في الامن الاقليمي والارهاب القرار الفرنسي بمثابة تطور مهم في مسار حظر انشطة الاخوان في الغرب. وقال سلطان ان القرار يعكس اتجاها لمزيد من التضييق على انشطة الجماعة او الكيانات المرتبطة بها او المحسوبة عليها حتى تلك التي تسامحت معها العواصم الاوروبية في الماضي.

اضاف سلطان ان القرار له سياق اوسع يتعلق بصعود الاتجاهات اليمينية في اوروبا وتنامي المخاوف من الانعزالية والمجتمعات الموازية داخل دول القارة العجوز.

في يناير الماضي صنفت واشنطن جماعة الاخوان بمصر وكذلك فرعها في كل من الاردن ولبنان منظمات ارهابية. وتلاه في مارس الماضي وضع فرعها في السودان بالقائمة ذاتها.

سبق ان وافقت اغلبية بالبرلمان الفرنسي في يناير الماضي على دعوة المفوضية الاوروبية لاضافة جماعة الاخوان وقادتها الى قائمة المنظمات الارهابية.

في هولندا بدات السلطات تتحرك لحظر الاخوان. واشارت تقارير اعلامية محلية الشهر الماضي الى ان هناك تصويتا برلمانيا يفتح باب المواجهة في اوروبا.

اشار سلطان الى ان الحملة الاوروبية ضد الاخوان وفرنسا مركز قيادي في هذه الحملة واجراءاتها حفزت دولا اخرى على اتخاذ خطوات ضد الجماعة تتسع يوما بعد يوم والتفاهمات القديمة التي كانت موجودة بين بعض الدول الاوروبية والاخوان قد انتهت واصبح هناك واقع جديد.

قال سلطان ان التنظيم بدوره يتعامل مع هذا الواقع باعتباره عاصفة تستهدف اقتلاعه من جذوره لذا فهو لا يلجا للوقوف في وجهها او الصدام المباشر مع الحكومات الاوروبية وانما يلجا لنهجه العتيق القائم على مبدا علانية الدعوة وسرية التنظيم.

توقع سلطان ان يرد التنظيم على القرار الفرنسي بسلك المسار القضائي والعمل على الغاء هذه القرارات بالحصول على احكام قضائية ضدها وان يلجا الى مزيد من التشدد والسرية والانعزالية لكن في نهاية المطاف الخطوات المتخذة ستؤثر عليه حتما.

قبل اسابيع ربط تقرير للبيت الابيض الاميركي بين الجماعة وبين تنظيمات ارهابية مثل القاعدة وداعش اذ وصفها بانها اصل الارهاب الحديث.

قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة منير اديب ان قرار فرنسا ياتي على خلفية شعورها بان الاخوان يمثلون تهديدا لقيم الجمهورية وانها تتسلل بشكل ناعم للداخل الفرنسي. واشار اديب الى ان هذا الشعور بالخطر بدا منذ عودة الهجمات الارهابية في عام 2015 وامتد لكل اوروبا.

اكد اديب ان القرار الى جانب خطوات اخرى من مختلف دول العالم سيؤثر على التنظيم. وتوقع تفككه وشبكته المالية خلال عامين نتيجة الحصار الغربي على الجماعة.