تراجع عوائد السندات اليابانية ومجموعة سندات جديدة للافراد
تراجعت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عقود، وذلك بعد أن خففت النتائج القوية في المزاد من المخاوف بشأن تأثير التضخم على الطلب على الديون.
انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.785 في المائة، بعد ارتفاعه 7 أيام متتالية إلى أعلى مستوى له في 29 عاما.
كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاما، وهي أطول مدة استحقاق في اليابان، بمقدار 7.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.32 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق.
أظهرت البيانات أن العوائد تتحرك عكسيا مع أسعار السندات، وكانت المخاوف المستمرة من التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط المحرك الرئيسي لعمليات بيع مكثفة في أسواق السندات العالمية، وواصلت سندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية انخفاضها خلال الليلة السابقة.
أفادت مصادر أن التوقعات المالية لليابان زادت من الضغط، مع توقعات بزيادة الحكومة لإصدار سندات الحكومة اليابانية لتمويل ميزانية تكميلية، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.735 في المائة.
بينت البيانات أن مزادا أجرته وزارة المالية اليابانية لسندات بقيمة 700 مليار ين (4.40 مليار دولار) تقريبا شهد نسبة تغطية العرض بلغت 4.01 مرة، وهي أعلى من المتوسط خلال العام الماضي، وإن كانت أقل من أعلى مستوى لها في 7 سنوات البالغ 4.82، والذي سجل في المزاد السابق.
قال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، إن نتائج المزاد كانت إيجابية، ولكنه أضاف أنه من المشكوك فيه أن يتحسن وضع السوق نتيجة لذلك، وأن السوق تقيم تأثيرات التضخم، بالإضافة إلى احتمال زيادة الإنفاق الحكومي، كما تساهم عوائد السندات الحكومية اليابانية في زيادة الضغط على سعر السندات الحكومية اليابانية.
أقرت تصريحات بنك اليابان المتشددة التكهنات برفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو، وأقر المحافظ كازو أويدا بالارتفاع السريع في أسعار الفائدة طويلة الأجل، وتعهد بمراقبة سوق السندات الحكومية اليابانية عن كثب.
في غضون ذلك، أفادت 3 مصادر حكومية بأن اليابان تعتزم طرح مجموعة جديدة من السندات الحكومية تستهدف المستثمرين الأفراد، في خطوة تهدف إلى سد الفجوة التي خلفها تراجع مشتريات البنك المركزي، وأوضحت المصادر أن المجموعة الجديدة ستشمل سندات مرتبطة بالتضخم وسندات حكومية يابانية طويلة الأجل للغاية، تقتصر مشترياتها على الأسر، وتأتي هذه الخطوة في ظل وصول عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، نتيجة مخاوف المستثمرين من مخاطر التضخم وخطة الحكومة لإعداد ميزانية استثنائية ممولة من خلال ديون إضافية.
أضافت المصادر أن وزارة المالية، المسؤولة عن إصدار الديون، ستناقش الفكرة في اجتماع مع خبراء وأكاديميين مقرر عقده في 26 مايو، ومع احتفاظ بنك اليابان بنسبة 49 في المائة من سندات الحكومة اليابانية المتداولة في السوق، فإنه يبطئ تدريجيا من مشترياته في إطار جهوده لتقليص الإنفاق الاقتصادي على حزمة التحفيز الضخمة التي استمرت عقدا من الزمن.
أشارت البيانات إلى أن وزارة المالية تستهدف الأسر لتوسيع قاعدة المستثمرين في سندات الحكومة اليابانية، حيث إن تقلص دور البنك المركزي وانخفاض الطلب من المؤسسات المالية الخاصة يجعلان العوائد أكثر عرضة للتقلبات الحادة، وبالنسبة للمشترين الأفراد، تصدر وزارة المالية حاليا سندات حكومة يابانية ذات معدل فائدة متغير لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى سندات ذات معدل فائدة ثابت لمدة 3 و5 سنوات.
شهدت هذه المنتجات التي كانت غير مرغوبة لفترة طويلة بسبب انخفاض أسعار الفائدة زيادة في الطلب مع رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، مما أدى إلى ارتفاع العوائد، وأظهرت بيانات وزارة المالية أن إجمالي سندات الحكومة اليابانية المقرر إصدارها خلال السنة المالية الحالية التي بدأت في أبريل، والبالغة 180.7 تريليون ين (1.14 تريليون دولار أميركي)، لا يمثل مشترو التجزئة سوى 4 في المائة منها.
من جانبه، أغلق مؤشر نيكي الياباني للاسهم عند أدنى مستوى له منذ 3 أسابيع تقريبا، حيث قادت مجموعة سوفت بنك الانخفاض، مع جني المستثمرين للأرباح من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي دعمت الارتفاع الأخير في السوق.
انخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.23 في المائة إلى 59.804.41 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ الأول من مايو، وأنهى المؤشر جلسة التداول على انخفاض للجلسة الخامسة على التوالي، وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.53 في المائة إلى 3791.65 نقطة.
وفقا لكازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية، قام المشاركون في السوق ببيع أسهم كانت قد دفعت مؤشر نيكي إلى مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الشهر، وأضاف أن هذا تعديل مناسب لاعتماد مؤشر نيكي على مجموعة صغيرة من الأسهم.
كان مؤشر نيكي قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 63799.32 نقطة في 14 مايو، ومن بين أكبر الخاسرين، تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 6 في المائة، وخسرت شركة طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 2.25 في المائة.







