كيفن وارش يتسلم رئاسة الاحتياطي الفدرالي وسط توقعات برفع الفائدة
تسلم كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي في توقيت بالغ الحساسية للاقتصاد الامريكي والسياسة النقدية منذ سنوات، وذلك مع ارتفاع معدلات التضخم وتصاعد عوائد السندات، بالاضافة الى تزايد التوقعات في الاسواق برفع اسعار الفائدة بدلا من خفضها، بحسب ما ذكرته رويترز وصحيفة وول ستريت جورنال.
ادى وارش اليمين رئيسا للاحتياطي الفدرالي في البيت الابيض بحضور الرئيس الامريكي دونالد ترمب وعدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، في اول مراسم من نوعها داخل البيت الابيض منذ تنصيب الان غرينسبان عام 1987، وفقا لما ذكرته وول ستريت جورنال.
قال ترمب خلال مراسم التنصيب ان وارش سيحظى "بالدعم الكامل" من ادارته، معتبرا ان "النمو لا يعني التضخم"، في اشارة الى رغبة البيت الابيض في تجنب تشديد نقدي يضغط على الاقتصاد واسواق المال.
تعهد وارش من جانبه بقيادة "احتياطي فدرالي اصلاحي"، مبينا ان المؤسسة النقدية الامريكية تحتاج الى "التعلم من النجاحات والاخطاء السابقة" والابتعاد عن "الاطر الجامدة".
اشارت وول ستريت جورنال الى ان وارش يتسلم منصبه في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية نتيجة الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، الامر الذي دفع اسعار النفط الى ما فوق 100 دولار للبرميل، بالاضافة الى الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات المرتبطة بتوسع استثمارات الذكاء الاصطناعي.
ارتفع العائد على سندات الخزانة الامريكية طويلة الاجل بشكل حاد خلال الاسابيع الاخيرة، في حين بدات الاسواق تقلص من توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام، مع تزايد التوقعات بامكانية رفعها اذا استمرت الضغوط التضخمية.
ذكرت وول ستريت جورنال ان الحرب مع ايران "اعادت خلط الاوراق بالكامل"، بعدما تلاشت الظروف التي كانت تسمح بخفض الفائدة، مثل تباطؤ التضخم او ضعف سوق العمل.
في مؤشر على تصاعد الجدل داخل الاحتياطي الفدرالي، دعا المحافظ كريستوفر والر الى التخلي عما وصفه بـ"نزعة التيسير" في السياسة النقدية، معتبرا ان على البنك المركزي ان يوضح ان "خفض الفائدة ليس اكثر احتمالا من رفعها".
اضاف والر ان اتساع التضخم داخل الاقتصاد الامريكي يتطلب ابقاء الباب مفتوحا امام تشديد اضافي اذا لزم الامر، وهو ما عزز توقعات الاسواق باتجاه اكثر تشددا للفدرالي خلال الفترة المقبلة.
نقلت وول ستريت جورنال عن محللين قولهم ان الاسواق باتت تنظر الى ارتفاع الفائدة باعتباره احتمالا اكثر واقعية من التخفيضات التي كان ترمب يطالب بها خلال العام الماضي.
قالت رويترز ان اول اختبار حقيقي لوارش قد ياتي خلال اجتماع الاحتياطي الفدرالي يومي 16 و 17 يونيو/حزيران المقبل، حين يصوت صناع السياسة على اسعار الفائدة ويصدرون توقعاتهم الاقتصادية الجديدة.
يترقب المستثمرون ايضا ما اذا كان وارش سيحافظ على صورته السابقة كاحد ابرز المدافعين عن مكافحة التضخم، ام سيقترب من توجهات البيت الابيض الساعية الى تخفيف كلفة الاقتراض.
اوضحت وول ستريت جورنال ان بعض الاقتصاديين باتوا يرون ان الاحتياطي الفدرالي قد يحتاج الى رفع الفائدة بنحو نقطة مئوية كاملة لمواجهة الضغوط الناتجة عن الحرب والطاقة، بينما يرى اخرون ان مجرد التلميح الى سياسة متساهلة قد يدفع عوائد السندات الامريكية الى ارتفاعات اكبر.







