اكتشف فوائد بذور الشيا الصحية المذهلة
تعتبر بذور الشيا، على الرغم من صغر حجمها، مصدرا غنيا بالعناصر الغذائية الضرورية للجسم.
كشفت صحيفة التلغراف أن هذه البذور، سواء كانت بيضاء أو سوداء، شكلت جزءا أساسيا من النظام الغذائي لحضارتي الأزتك والمايا، وتصنف اليوم ضمن أبرز الأطعمة الخارقة التي يثني عليها خبراء التغذية والعلماء.
أصبحت بذور الشيا عنصرا أساسيا في وصفات الصحة والعافية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تستخدم في تحضير المربى والأطباق الكريمية، وحتى وجبات الإفطار السريعة بعد نقعها في الحليب طوال الليل.
قالت أخصائية التغذية المعتمدة نيكولا لودلام - راين إن بذور الشيا تعتبر مصدرا ممتازا لدهون أوميغا 3 النباتية، والبروتين الكامل، والألياف، مضيفة أنها توفر أيضا عناصر غذائية مهمة مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد.
أوضحت أخصائية التغذية جينا هوب أن بذور الشيا، بفضل غناها بالألياف والبروتين، تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يدعم التحكم في الوزن، مبينة أن دراسة نشرت عام 2017 في جورنال أوف فانكشنال فودز أشارت إلى أن المشاركين الذين أضافوا بذور الشيا إلى نظامهم الغذائي استهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 25 في المائة يوميا.
أضافت هوب أن الألياف تزيد من حجم الوجبة وتبطئ خروج الطعام من المعدة، مما يطيل الشعور بالشبع، في حين يستغرق البروتين وقتا أطول للهضم، مما قد يقلل الجوع واستهلاك السعرات، مؤكدة أن بذور الشيا تساعد في التحكم بالوزن فقط إذا أدرجت ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.
بينت هوب أن المحتوى العالي من الألياف في بذور الشيا يدعم حركة الأمعاء ويغذي بعض البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
أضافت أنه على الرغم من إمكانية تناولها جافة أو منقوعة، فإن نقعها في الماء أو الحليب يجعلها أسهل للهضم ويحسن امتصاص العناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف.
عند نقعها، تمتص بذور الشيا ما يصل إلى 10 أضعاف وزنها من السوائل، مما يمنحها قواما هلاميا بفضل الألياف القابلة للذوبان، ويمكن لهذا الشكل أن يساعد على تليين البراز وتحسين الهضم، وفقا لدراسة أجريت عام 2022 على الفئران، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.
قالت أخصائية التغذية نيكولا لودلام - راين إن بذور الشيا تدعم صحة القلب بطرق عدة، لأنها غنية بحمض ALA الدهني، وهو نوع نباتي من أوميغا 3 ثبت أنه يساعد على تقليل الالتهابات وخفض الدهون الثلاثية ودعم ضغط الدم الصحي.
أظهرت دراسة نشرت في نيوترشن آند ميتابوليزم أن مكملات ALA ساعدت على خفض الالتهاب لدى مرضى متلازمة الأيض، عبر معادلة الجذور الحرة التي قد تلحق الضرر بالخلايا وتسهم في الشيخوخة والأمراض المزمنة.
على الرغم من أن بذور الشيا تحتوي على أوميغا 3 أكثر من السلمون، فإن النوع الموجود فيها يختلف، فالشيا تحتوي على الشكل النباتي غير النشط ALA، بينما يحتوي السلمون والأسماك الدهنية على EPA و DHA اللذين يستخدمهما الجسم بكفاءة أكبر.
تحتوي بذور الشيا على مضادات أكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك والكافيك والكيرسيتين والكايمبفيرول، التي ترتبط بخصائص مضادة للالتهابات والشيخوخة وداعمة لصحة القلب.
أشارت دراسة نشرت عام 2020 في مجلة أمينو أسيدز إلى أن هذه المركبات قد تساعد في تحسين صحة البشرة عبر الحماية من الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.
قد يساعد الكايمبفيرول في تقليل التهابات الأمعاء ودعم صحة القلب، فيما قد يحسن حمض الكلوروجينيك مقاومة الإنسولين، مما قد يسهم في الوقاية من السمنة والسكري من النوع الثاني.
تلعب البروتينات والألياف والدهون الصحية دورا مهما في توازن الهرمونات، وقد تساعد أحماض أوميغا 3 الموجودة في بذور الشيا على دعم صحة الهرمونات لدى النساء.
أظهرت دراسات أن مكملات أوميغا 3 ساعدت على خفض مستويات التستوستيرون لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، كما أسهمت في تنظيم الدورة الشهرية، كذلك وجدت دراسة أخرى أن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي تناولن أحماض أوميغا 3 شهدن انخفاضا ملحوظا في الدهون الثلاثية بالدم.
على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الأدلة الحالية إلى أن العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تكون مفيدة لصحة الهرمونات.







