انفراجة مرتقبة في ازمة قافلة غزة بشرق ليبيا
تلوح في الافق بوادر تهدئة في ازمة نشطاء قافلة الصمود 2 المغاربية التي اعلن منظموها انها تهدف الي كسر الحصار علي قطاع غزة بعد حالة جدل اثارتها محاولتهم تكرار عبور الاراضي الليبية باتجاه الحدود المصرية رغم رفض السلطات في شرق ليبيا.
وبدت مظاهر التهدئة من خلال تحركات النشطاء الموجودين حاليا في مخيم علي مشارف مدينة سرت حيث قال الجزائري مروان بن قطاية احد قادة القافلة في تسجيل مصور فجر الاربعاء انهم عقدوا لقاءات مع الجهات الامنية في شرق ليبيا وممثلي الهلال الاحمر الليبي واصفا الاجتماع بالايجابي مشيرا الي الاتفاق علي مواصلة الحوار لاستكمال بحث اليات تسليم المساعدات الي الهلال الاحمر الليبي واضاف ان الهلال الاحمر الليبي ابدي استعداده لتقديم الضمانات اللازمة لايصال المساعدات الي قطاع غزة مع توجيه الشكر لليبيا من شرقها الي غربها.
وكانت الحكومة المكلفة من البرلمان قد دعت مطلع الاسبوع الي الالتزام بالضوابط المنظمة لعبور الحدود المصرية التي تقتصر علي حاملي الجنسية الليبية عبر المنافذ الرسمية وهو ما اكدت عليه السلطات المصرية ايضا مع التشديد علي ان تسليم اي مساعدات او مواد اغاثية يتم عبر الهلال الاحمر الليبي الذي يتولي بدوره تسليمها لنظيره المصري.
الموقف الليبي اعاد تاكيده وزير الخارجية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب عبد الهادي الحويج في تصريحات لـ الشرق الاوسط ان هناك الية واضحة لتسليم المساعدات الانسانية عبر الهلال الاحمر الليبي ونظيره المصري مشددا علي رفض ما وصفه بمحاولات المزايدة علي الموقف الليبي من القضية الفلسطينية.
واوضح الحويج ان حكومته اصدرت قرارات بمعاملة الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والعمل وانها لا تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية سياسيا وانسانيا مذكرا بان البرلمان الليبي جرم التطبيع مع اسرائيل.
واضاف ان الحكومة ترفض بشكل قاطع اي محاولة لاحراج ليبيا او مصر مؤكدا ان موقفها من القافلة واضح منذ البداية ويتمثل في ضرورة تسليم اي مساعدات عبر الهلال الاحمر الليبي الذي بدوره ينقلها الي نظيره المصري معتبرا انه كان من الاجدي لسلطات غرب ليبيا تنظيم المساعدات وفق الضوابط القانونية والامنية المعمول بها.
وتعيش ليبيا حالة من الانقسام السياسي بين حكومتين احداهما في الغرب برئاسة عبد الحميد الدبيبة واخري مكلفة من البرلمان تسيطر علي الشرق والجنوب برئاسة اسامة حماد والمدعومة من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.
ولم تكن تلك هي المرة الاولي التي يثير فيها نشطاء يقولون انهم داعمون لغزة جدلا علي مشارف مناطق نفوذ الجيش الوطني في ظل تجربة قافلة الصمود الاولي في يونيو حزيران من العام الماضي التي توقفت عند مدخل مدينة سرت بعد تعثر اجراءات العبور والموافقات الامنية قبل انهاء رحلتها باتجاه معبر رفح.
ورغم حديث النشطاء المنظمين ومن بينهم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ان التحرك ذو طابع انساني بحت يهدف الي ايصال مساعدات الي قطاع غزة منذ انطلاقها الجمعة من مدينة الزاوية 50 كيلومترا غرب طرابلس فان الجدل حول اهداف القافلة ودوافعها لا يزال مستمرا في الاوساط السياسية والحقوقية في ليبيا بمشاركة نحو 300 متضامن من 28 جنسية.
وهنا قال عضو المجلس الاعلي للدولة سعد بن شرادة ان القوافل التي يفترض ان تكون انسانية تتحول احيانا الي ادوات لاثارة التوتر اكثر من كونها وسيلة لايصال المساعدات مضيفا ان الدول التي تسعي الي تضميد جراحها لا تحتاج الي من يعبر اراضيها لزيادة الانقسام بل الي من يحترم استقرارها ويدعم وحدة ابنائها وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك الاربعاء.
اما السفير الفلسطيني لدي ليبيا عماد العتيلي فقد رفض ما اسماه المزايدة علي دور ليبيا موجها الشكر للقيادة العامة لـ الجيش الوطني والحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا ومشيدا بدور مصر ودعمها لصمود غزة ووضع اليات عمل لايصال المساعدات بطرق رسمية وشرعية.







