ايران تهدد بفتح جبهات جديدة وتعزز قدراتها
هدد قيادي في الجيش الايراني اليوم بفتح جبهات جديدة في حال استأنفت واشنطن هجماتها على طهران، مبينا ان وحدات الجيش تعاملت مع فترة وقف اطلاق النار باعتبارها فترة حرب واستخدمتها لتعزيز قدراتها القتالية.
جاء التهديد بعدما قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب انه ارجأ هجوما على ايران كان مقررا اليوم استجابة لطلب قادة قطر والسعودية والامارات، مؤكدا ان مفاوضات جادة تجري مع طهران.
قال ترمب في منشور على تروث سوشال ان الولايات المتحدة لن تنفذ الهجوم المقرر، لكنه شدد على انها جاهزة لشن هجوم شامل وواسع النطاق على ايران في اي لحظة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مقبول.
نقلت وكالة ارنا الرسمية عن المتحدث باسم الجيش الايراني محمد اكرمي نيا قوله خلال تجمع عام ان العدو اذا شن هجوما جديدا على ايران فسنفتح ضده جبهات جديدة وسنستخدم معدات واساليب جديدة.
قال ان القوات المسلحة الايرانية تملك اشرافا على مضيق هرمز، وان وضع المضيق لن يعود الى ما كان عليه في السابق.
اضاف اكرمي نيا ان اي مسار لاحق يجب ان يقوم على احترام ما وصفه بالحقوق المشروعة لايران، في اشارة الى موقف طهران من ترتيبات الامن والملاحة في المضيق.
لفت اكرمي نيا الى ان القوات المسلحة الايرانية رفعت جاهزيتها خلال فترة الهدنة، مؤكدا ان ايران لا يمكن محاصرتها ولا هزيمتها.
جاءت تصريحات المتحدث بعد ساعات من تقرير نشرته نيويورك تايمز نقل عن مسؤول عسكري اميركي ان ايران استغلت وقف اطلاق النار الذي استمر شهرا مع الولايات المتحدة لازالة الانقاض عن عشرات مواقع الصواريخ الباليستية التي تعرضت للقصف.
قال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة امور عملياتية ان ايران نقلت منصات اطلاق صواريخ متنقلة وعدلت تكتيكاتها استعدادا لاي استئناف للضربات رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها.
اضاف ان النظام الايراني اظهر قدرة كبيرة على الصمود والحاق اضرار جسيمة بالمنطقة والاقتصاد العالمي، مشيرا الى ان مخزون ايران النووي لم يمس حتى الان.
في المقابل قال المسؤول ان الحملة العسكرية الحقت ضربات قاسية بايران، اذ يقدر البنتاغون انه دمر نحو 13 الف هدف وقضى على البحرية الايرانية وقتل قادة عسكريين واستخباراتيين رفيعي المستوى بينهم المرشد السابق علي خامنئي.
بين المسؤول ان كثيرا من الصواريخ الباليستية الايرانية نشرت من كهوف عميقة ومنشات محفورة في جبال الجرانيت يصعب على الطائرات الهجومية الاميركية تدميرها، ولذلك قصفت الولايات المتحدة مداخل المواقع ما ادى الى انهيارها ودفنها لا تدميرها.
اضاف ان ايران ازالت الان الانقاض عن عدد كبير من تلك المواقع، وان قادة ايرانيين ربما بمساعدة روسية درسوا انماط طيران المقاتلات والقاذفات الاميركية.
حذر المسؤول من ان اسقاط طائرة إف-15 إي الشهر الماضي والنيران الارضية التي اصابت طائرة إف-35 كشفا ان تكتيكات الطيران الاميركية اصبحت متوقعة بما سمح لايران بالدفاع ضدها بكفاءة اكبر.
قال المسؤول ان خمسة اسابيع من القصف المكثف ربما قتلت عدة قادة وضباط ايرانيين، لكنها خلفت خصما اكثر صلابة ومرونة، واضاف ان الايرانيين اعادوا تمركز كثير من اسلحتهم ورسخوا اعتقادا بانهم قادرون على مقاومة الولايات المتحدة.
من جانبه قال محسن رضائي المستشار العسكري للمرشد الايراني والقيادي السابق في الحرس الثوري ان ايران لن تقبل الحصار البحري الاميركي، مؤكدا ان القوات المسلحة تعد مواجهة هذا الحصار حقا طبيعيا.
اضاف رضائي موجها حديثه الى الجيش الاميركي نصيحتي لكم ان تتراجعوا قبل ان يتحول بحر عمان الى مقبرة لسفنكم.
قالت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم في بيان على منصة إكس ان قوات الجيش الاميركي اعادت حتى اليوم توجيه 88 سفينة تجارية وعرقلت مرور 4 سفن لضمان الامتثال الكامل للحصار البحري على ايران.
تقول طهران انها لن تفتح مضيق هرمز قبل ان تنهي الولايات المتحدة الحصار البحري على موانئها، فيما هدد ترمب بمهاجمة ايران مجددا اذا لم تبرم اتفاقا.
كانت الولايات المتحدة اوقفت هجماتها على ايران الشهر الماضي، لكنها بدات حصارا على الموانئ الايرانية بعدما اغلقت طهران مضيق هرمز امام السفن، ونفذت ايران منذ بدء الحرب ضربات على اسرائيل وقواعد اميركية ودول خليجية.
في باريس جدد وزراء مالية دول مجموعة السبع تاكيدهم ضرورة اعادة فتح مضيق هرمز واهمية التعامل مع الاختلالات العالمية الجارية.
شدد وزراء كندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة في بيان مشترك في ختام اجتماعهم على التزامهم بالتعاون متعدد الاطراف للتصدي للمخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي.
قال الوزراء انهم لا يزالون ملتزمين بتحقيق الاستقرار في اسواق الطاقة داعين جميع الدول الى تجنب فرض قيود تعسفية على الصادرات.







