استقرار الدولار بعد تراجع التوترات الجيوسياسية

{title}
راصد الإخباري -

استقر الدولار الاميركي في بداية التعاملات الاسيوية اليوم بعد اعلان الرئيس الاميركي تعليق الهجوم العسكري الذي كان مقررا ضد ايران لاعطاء فرصة للمفاوضات وذلك في وقت استقرت فيه اسواق السندات العالمية بعد موجة بيع عنيفة استمرت يومين.

تماسك مؤشر الدولار الاميركي الذي يقيس اداء العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية ليحوم حول مستوى 99.026 نقطة مستقطبا طلبات الشراء بعد ان ادى تراجع المخاوف من تصعيد عسكري واسع النطاق الى انخفاض المؤشر بنسبة 0.3 في المئة.

بين محللو بنك ويستباك في مذكرة بحثية ان المعنويات في الاسواق استقرت عقب تقارير افادت بان الرئيس الاميركي الغى ضربة مخططة على ايران استجابة لطلب من قادة دول الخليج العربي.

في اسواق الدين تراجع العائد على سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط اساس ليصل الى 4.591 في المئة متراجعا من اعلى مستوياته في عام وذلك مع انحسار المخاوف من قفزة تضخمية مستدامة بالتزامن مع هبوط العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 2.4 في المئة لتستقر عند 109.43 دولار للبرميل.

اكتسب الدولار قوة ملحوظة خلال الاسبوع الماضي كملاذ امن في ظل تصاعد حدة الحرب في الشرق الاوسط وموجة البيع التي اجتاحت اسواق السندات العالمية حيث اعاد المستثمرون تسعير المخاطر التي قد تجبر البنوك المركزية على اتخاذ اجراءات صارمة لاحتواء التضخم مع استمرار اغلاق مضيق هرمز واضطراب اسواق الطاقة.

اظهرت اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي ان العقود الاجلة لاموال الفيدرالي تسعر الان احتمالية تبلغ 36.2 في المئة لقيام البنك المركزي الاميركي برفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في اجتماعه المقرر في 9 ديسمبر المقبل مقارنة باحتمالية ضئيلة لم تتجاوز 0.5 في المئة قبل شهر واحد فقط.

على صعيد العملات المقابلة استقر الدولار امام الين الياباني عند مستوى 158.895 ين وذلك بعد ان اظهرت البيانات الحكومية نمو الاقتصاد الياباني بنسبة سنوية بلغت 2.1 في المئة في الربع الاول متجاوزة متوسط التوقعات.

صرح وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما للصحافيين بان اليابان مستعدة للتدخل في اي وقت لمواجهة التقلبات المفرطة في اسعار الصرف مع ضمان تنفيذ اي تدخل لدعم الين وبيع الدولار بطريقة تتجنب دفع عوائد سندات الخزانة الاميركية للارتفاع.

تترقب الاسواق عن كثب اي مؤشرات جديدة على تدخل طوكيو لدعم عملتها المحلية والتي لا تزال عند مستويات قريبة من ضعفها الذي كانت عليه قبل بدء المسؤولين اليابانيين حملة التدخل الشهر الماضي وهي الاولى من نوعها منذ نحو عامين.

تشير بيانات البنك المركزي الى ان طوكيو ربما انفقت ما يقرب من 10 تريليونات ين (نحو 63 مليار دولار) منذ اطلاق جولتها الاخيرة من التدخل لشراء الين في 30 ابريل الماضي بهدف كبح الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد.

في بقية اسواق العملات استقر اليورو دون تغيير يذكر عند 1.1650 دولار في حين تراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.1 في المئة ليصل الى 1.3427 دولار كما انخفض الدولار الاسترالي بنسبة 0.1 في المئة الى 0.7164 دولار وتراجع نظيره النيوزيلندي بالنسبة ذاتها ليسجل 0.5868 دولار وامام اليوان الصيني حافظ الدولار على استقراره عند 6.798 يوان في التعاملات الخارجية (الاوفشور).

في سوق العملات المشفرة ارتفعت عملة البتكوين بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المئة لتصل الى 77005.69 دولار في حين صعدت عملة الايثريوم بنسبة 0.8 في المئة لتستقر عند 2131.91 دولار.