نمو اقتصاد اليابان يتحدى أزمة الطاقة العالمية

{title}
راصد الإخباري -

سجل اقتصاد اليابان نموا اسرع من المتوقع خلال الربع الاول من العام الجاري مدعوما بقوة الصادرات والاستهلاك المحلي في وقت تترقب فيه الاسواق مدى قدرة رابع اكبر اقتصاد في العالم على مواجهة تداعيات ازمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الاوسط.

واظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم ان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لليابان ارتفع بنسبة 2.1% على اساس سنوي خلال الربع الاول متجاوزا متوسط توقعات السوق البالغ 1.7% مقارنة مع نمو معدل بلغ 0.8% في الربع السابق الممتد بين اكتوبر/تشرين الاول وديسمبر/كانون الاول من العام الماضي.

كما بينت البيانات تسجيل الاقتصاد الياباني نموا للربع الثاني على التوالي بدعم من قوة الصادرات في حين نما كل من الاستهلاك الخاص والانفاق الراسمالي بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق مما يعكس استمرار دعم الارباح القوية للشركات والزيادات التدريجية في الاجور للتعافي الاقتصادي.

لكن محللين حذروا من ان هذا الزخم قد يواجه اختبارا صعبا مع اتساع تداعيات ازمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والتي تسببت في اضطراب واسع بامدادات الطاقة العالمية.

وكتب محللون في اوكسفورد ايكونوميكس في مذكرة بحثية نتوقع ان يشعر الاقتصاد بضغوط ارتفاع تكاليف الطاقة في المستقبل وستحد اسعار الطاقة المرتفعة وزيادة عدم اليقين من الاستهلاك والاستثمار في المدى القريب.

وتعد هذه البيانات من ابرز المؤشرات التي يراقبها بنك اليابان لتقييم قدرة الاقتصاد على تحمل تداعيات ازمة الطاقة وسط توقعات متزايدة بامكانية رفع اسعار الفائدة قريبا ربما خلال الشهر المقبل.

وفي سياق متصل قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ان الحكومة على استعداد للتدخل في اي وقت لمواجهة التقلبات المفرطة في سوق الصرف الاجنبي في ظل استمرار الضغوط على الين بسبب المضاربات وتقلب اسعار النفط.

واضافت في تصريحات على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة الـ7 في باريس اخبرتهم بان تقلبات اسعار النفط الخام لا تزال تؤثر على اسعار صرف العملات الاجنبية وعوائد السندات الحكومية وانه لا يزال من الضروري الحفاظ على اليقظة في المستقبل.

ويعتقد ان طوكيو انفقت نحو 10 تريليونات ين (نحو 63 مليار دولار) منذ بدء تدخلاتها الاخيرة لدعم العملة اليابانية في 30 ابريل/نيسان الماضي وهو اول تدخل من نوعه منذ قرابة عامين.

ورغم البيانات الاقتصادية الايجابية انهى مؤشر نيكي تعاملات اليوم على انخفاض بنسبة 0.44% الى 60550.59 نقطة بعدما تخلى عن مكاسب مبكرة متاثرا بتراجع اسهم شركات التكنولوجيا اليابانية عقب خسائر نظيراتها الامريكية.

وقال المحلل في دايوا سكيوريتيز يوجو تسبوي ان السوق تحاول تحديد المدة التي سيستمر فيها انخفاض اسهم شركات التكنولوجيا الامريكية مضيفا ان المستثمرين يرغبون ايضا في رؤية نتائج ارباح شركة انفيديا.

في المقابل ارتفعت اسهم البنوك اليابانية مع تزايد الرهانات على رفع اسعار الفائدة اذ ارتفع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو اف جيه المالية 3.77% وسهم مجموعة ميزوهو المالية 5.53%.