هبوط الاسهم الصينية وسط مخاوف جيوسياسية وتراجع الإقبال على المخاطرة

{title}
راصد الإخباري -

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ خلال تعاملات اليوم، متأثرة بتحول اهتمام المستثمرين من المحادثات الأميركية الصينية نحو تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى عمليات بيع السندات العالمية.

في منتصف التعاملات، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجع مؤشر سي إس آي 300 الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة.

قاد مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ الخسائر في الأسواق الآسيوية، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 1.4 في المائة، وهو ما يعكس انخفاضاً مماثلاً في وول ستريت خلال الليلة السابقة.

أظهرت البيانات تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين خلال شهر أبريل، حيث جاء كل من الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة أقل من التوقعات.

تعاني الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة للأوضاع الجيوسياسية وضعف الطلب المحلي المستمر.

دفعت التطورات في منطقة الخليج أسعار النفط وعوائد السندات إلى الارتفاع، مما زاد من تراجع إقبال المستثمرين على المخاطرة.

يتزايد قلق المستثمرين من احتمال قيام البنوك المركزية بتشديد سياستها النقدية بهدف كبح جماح ضغوط التضخم.

قال الخبير الاقتصادي في نومورا، لو تينغ، إن القمة حققت استقراراً قصير الأجل لكلا الطرفين، مشيراً إلى نموذج جديد وصفته واشنطن بأنه ترتيب عملي.

أضاف تينغ أن بكين وصفت هذا الترتيب بأنه علاقة أميركية صينية بناءة واستراتيجية لتحقيق الاستقرار، معتبراً أن القمة ناجحة بشكل عام، على الرغم من أنها قد تخيب آمال البعض ممن كانت لديهم توقعات عالية.

انخفضت أسهم الشركات الزراعية المدرجة في الصين بأكثر من 2 في المائة، بعد إعلان البيت الأبيض عن التزام بكين بشراء منتجات زراعية أميركية بقيمة 17 مليار دولار سنوياً من عام 2026 إلى عام 2028.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية، بعد إشارة مسؤولين أميركيين إلى أن ضوابط تصدير أشباه الموصلات ليست قضية رئيسية.

تراجع اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين تقريباً مقابل الدولار، مما يعكس قوة الدولار في الأسواق العالمية.

حذَّر الرئيس الأميركي من ضرورة تحرك الأطراف المعنية بسرعة، بعد تعثر الجهود المبذولة لإنهاء بعض الملفات العالقة.

أشار محللون في شركة نان هوا فيوتشرز إلى أن تركيز السوق عاد إلى التضخم الأميركي، مع ازدياد التوقعات برفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

أضاف المحللون أن السيولة العالمية انخفضت بشكل طفيف، مما ضغط على الأصول التي تنطوي على مخاطر.

قال استراتيجي العملات الأجنبية في بنك أو سي بي سي، كريستوفر وونغ، إن نتائج الاجتماع كانت إيجابية في مضمونها، ولكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.

أوضح وونغ أن هذا يفسح المجال لتعديل السوق بناءً على الشائعات، ثم البيع بعد ارتفاع اليوان في الأسواق الخارجية، معتبراً أن الانتعاش الأخير يعزز وجهة النظر بأن البنك المركزي الصيني من المرجح أن يفضل وتيرة تدريجية ومدروسة لارتفاع قيمة اليوان.