هبوط حاد للاسهم الاندونيسية والروبية بعد استبعاد شركات من مؤشر ام اس سي اي
هوت الاسهم الاندونيسية الى ادنى مستوياتها في عام وسجلت الروبية مستوى قياسيا منخفضا امام الدولار اليوم. وكشفت مؤسسة ام اس سي اي عن استبعاد ست شركات محلية من المؤشر القياسي العالمي الخاص باندونيسيا ضمن مراجعتها الدورية. واظهرت البيانات انخفاض الاسهم في جاكرتا بما يصل الى 1.7 في المائة وهو ادنى مستوى لها منذ اواخر ابريل. واضافت البيانات ان الروبية تراجعت الى 17535 مقابل الدولار مما يعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها السوق فور صدور القرار.
وجاء رد فعل المستثمرين سلبيا في ظل توقعات بخروج تدفقات استثمارية سلبية من الصناديق التي تتبع المؤشر بشكل سلبي بعد اعادة الموازنة. وبينت البيانات تراجع الوزن النسبي لاندونيسيا داخل مؤشر الاسواق الناشئة التابع لام اس سي اي. واوضح متعاملون ان هذه الخطوة قد تزيل جزءا من الضبابية التي هيمنت على السوق لاشهر مما قد يسمح لاحقا باعادة توجيه الاهتمام نحو اساسيات الشركات والنتائج والتقييمات بدلا من التركيز الكامل على مخاطر الاستبعاد.
وشمل الاستبعاد شركات امان مينيرال انترناشيونال وتشاندرا اسري باسيفيك وديان سواستاتيكا سينتوسا وباريتو رينيوابلز انرجي وبيتريندو جايا كرياسي وسومبر الفاريا تريجايا. وادى ذلك الى هبوط اسهم الشركات الست بنسب تراوحت بين 5 و13 في المائة. وهبط سهم باريتو رينيوابلز انرجي الى ادنى مستوياته في اكثر من عامين بينما لامس سهم تشاندرا اسري باسيفيك اضعف مستوياته في خمسة اسابيع مما يعكس اتساع اثر القرار على الاسهم المرتبطة بمجموعات اعمال كبيرة وثقيلة الوزن في السوق المحلية.
وياتي هذا التطور في سياق ضغوط اوسع تواجهها السوق الاندونيسية منذ اشهر. وكانت ام اس سي اي قد مددت مراجعتها للسوق الى يونيو لتقييم الاصلاحات التي اعلنتها جاكرتا عقب اضطرابات سابقة في السوق وخروج استثمارات اجنبية. وازالت المؤسسة 13 شركة اندونيسية اخرى من مؤشر الشركات الصغيرة في حين نقلت شركة سومبر الفاريا تريجايا الى هذا المؤشر. ومن المقرر ان تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ بعد اغلاق تداولات 29 مايو وهو ما يبقي الاسواق في حالة ترقب لاحتمال استمرار الضغوط مع اقتراب موعد اعادة الموازنة الفعلية.
وفي المحصلة يكشف هبوط الاسهم والروبية معا عن حساسية السوق الاندونيسية الشديدة تجاه قرارات مزودي المؤشرات العالمية. ولا سيما حين تتزامن مع مخاوف تتعلق بالشفافية وهيكل الملكية والسيولة. وبينما يرجح ان تظل المعنويات تحت الضغط على المدى القريب فان الانظار ستتجه في المرحلة المقبلة الى قدرة السلطات والشركات على استعادة ثقة المستثمرين واحتواء اثر التخارجات المرتبطة بالمؤشرات العالمية.







