الامارات تسرع بناء خط انابيب نفط لتجاوز هرمز
أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي أن الإمارات تعمل على تسريع بناء خط أنابيب نفط جديد بهدف مضاعفة القدرة التصديرية لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عبر ميناء الفجيرة بحلول عام 2027، مما يعزز قدرتها على تجاوز مضيق هرمز.
وقال المكتب إن الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، وجه شركة أدنوك بتسريع تنفيذ مشروع خط أنابيب (غرب-شرق1) خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة الشركة، مبينا أن خط الأنابيب قيد الإنشاء ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله العام المقبل.
لدى أبوظبي حاليا خط أنابيب للنفط الخام (أدكوب) تصل طاقته الاستيعابية إلى 1.8 مليون برميل يوميا، وقد أثبت هذا الخط، المعروف أيضا باسم خط أنابيب (حبشان-الفجيرة)، أهميته مع سعي الإمارات لزيادة التصدير من ساحل خليج عُمان مباشرة.
أوضح أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو"، أن خط الأنابيب الإماراتي الجديد لن يتعارض مع خط أنابيب شرق-غرب السعودي، واصفا إياه بأنه شريان حياة بالغ الأهمية.
أضاف الناصر أن أرامكو رفعت طاقة خط الأنابيب إلى 7 ملايين برميل يوميا في 8 أيام، مما حافظ على تدفق حوالي 60% من الكميات التي كانت المملكة تصدرها قبل الحرب.
يذكر أن الإمارات والسعودية هما المنتجان الخليجيان الوحيدان اللذان يمتلكان خطوط أنابيب لتصدير النفط الخام بعيدا عن مضيق هرمز، في حين تتمتع سلطنة عُمان بساحل طويل على خليج عمان، بينما تعتمد الكويت والعراق وقطر والبحرين بشكل كبير على المضيق لعبور الشحنات.
يشار إلى أن الإعلان عن خط الأنابيب الجديد يأتي بعد أسبوعين من انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مما أعفاها من الالتزام بحصص محددة لإنتاج النفط.
تستهدف شركة أدنوك الإماراتية الوصول بطاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميا بحلول العام المقبل، وهو هدف قُدّم 3 سنوات، وذكرت الشركة في مايو/أيار 2024 أن طاقتها الإنتاجية بلغت 4.85 ملايين برميل يوميا، ولم تقدّم أي تحديث منذ ذلك الحين.
أفادت رويترز بأن إنتاج الإمارات في يناير/كانون الثاني، قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قارب الـ3.4 ملايين برميل يوميا، لكنه انخفض إلى أكثر من النصف بعد إغلاق المضيق فعليا، مما أجبر أدنوك على إيقاف بعض عمليات الإنتاج.
منذ اندلاع حرب إيران، وسّعت طهران بشدة تعريفها للمضيق والمنطقة البحرية التي تقول إنها خاضعة لسيطرتها.
نشرت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني خريطة في 4 مايو/أيار الجاري تُظهر منطقة جديدة للسيطرة تشمل أغلب ساحل الإمارات على خليج عمان.
تزامنت هذه الخطوة مع هجوم بطائرة مسيّرة على ناقلة تابعة لأدنوك وإطلاق وابل على المنطقة النفطية في الفجيرة، ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية ذلك بأنه اعتداء غير مقبول وابتزاز اقتصادي.
أعلن الحرس الثوري الثلاثاء الماضي توسيعا إضافيا يعيد تعريف منطقة المضيق بأنها "منطقة عمليات موسعة" تمتد إلى مسافة 482.8 كيلومترا.
أبقت إيران المضيق في حكم المغلق منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل لهجمات على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مما عطل تدفق نحو 20% من إمدادات النفط للأسواق العالمية.
شهدت أسعار الطاقة ارتفاعا حادا على إثر ذلك مما دفع بعض الدول لتطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، وأثار مخاوف من تباطؤ الاقتصاد بسبب ارتفاع التضخم.
أصبح ميناء الفجيرة، وكذا ميناء خورفكان القريب منه، بمثابة شريان حياة للإمارات حتى فيما يتعلق بالتجارة غير النفطية، خاصة أن البلاد تعتمد بشدة على السلع الغذائية المستوردة، وتعرض ميناء الفجيرة للهجوم عدة مرات، واتهمت الإماراتُ إيرانَ بالمسؤولية عن هذه الهجمات التي أجبرتها على تعليق عمليات شحن النفط مؤقتا في أبريل/نيسان الماضي.







