البلبيسي: الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية تحول هيكلي يواكب التحديث

{title}
راصد الإخباري -

قالت وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي ان تحويل معهد الادارة العامة الى الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية ياتي في اطار التطوير المؤسسي الشامل والتحول الهيكلي المدروس لدور المعهد ووظيفته بما يواكب متطلبات الدولة الحديثة ويضمن مواءمة بناء القدرات الحكومية ويتسق مع اولويات واهداف البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029).

وبينت البلبيسي الاثنين ان الاكاديمية ليست كيانا جديدا او هيئة مستقلة جديدة في الجهاز الحكومي بل تعد الخلف القانوني والواقعي لمعهد الادارة العامة.

واكدت ان الاكاديمية ستعمل على تطوير منظومة حديثة ومرنة لبناء القدرات الحكومية القائمة على تعزيز الكفايات والمهارات بما يواكب الاتجاهات العالمية وارساء منظومة مرنة للتعلم الذاتي والرقمي وتوسيع فرص الوصول الى التدريب وضمان استدامة التطوير المهني عبر مسارات تراكمية بما يسهم في تنمية الكفايات القيادية والادارية والفنية والسلوكية لموظفي القطاع العام.

واشارت الى ان النموذج الحالي للتدريب في القطاع العام يستهدف نحو 20 بالمئة فقط من موظفي الجهاز الحكومي سنويا ويخضع فيه الموظف في المتوسط لدورة تدريبية كل عامين وهو لا يحقق تراكمية حقيقية في التعلم ولا ارتباطا واضحا بالمسارات المهنية ولا مواءمة مباشرة مع احتياجات التحول في عمل الحكومات الحديثة.

وبينت ان هذا الامر يتطلب تطوير منظومة التدريب من خلال الاكاديمية بحيث ننتقل من نموذج الدورات التدريبية المتفرقة الى منظومة وطنية متكاملة لبناء القدرات ترتبط بالمسارات المهنية واولويات التحديث بحيث تكون رافعة لتطوير عمل الحكومة ورفع كفاءتها لتمكين الموظفين من تطوير مهاراتهم ومعارفهم طوال مسيرتهم الوظيفة بما يعزز من تموضع الاردن كشريك اقليمي موثوق في الادارة الحكومية الحديثة.

ولفتت البلبيسي الى ان انشاء الاكاديمية جاء بعد تقييم شامل لاداء معهد الادارة العامة واجراء دراسة تقييم اثر لنظام الاكاديمية ومشاورات ولقاءات مع خبراء ومعنيين من مختلف الجهات ذات العلاقة للوصول الى اقرار نظام الاكاديمية الذي نشر في الجريدة الرسمية الخميس الماضي.

وقالت ان ارث معهد الادارة التدريبي والدور الحيوي الذي قام به سيكون جزءا من منظومة الاكاديمية من خلال نقل مديرة المعهد لتكون امينا عاما للاكاديمية الامر الذي يؤكد التحول الهيكلي المدروس لدور المعهد في ظل المتطلبات الجوهرية التي يفرضها التحديث الاداري.

وتطرقت الى نظام التنظيم الجيد وتقييم الاثر للتشريعات والسياسات لسنة 2025 الذي دخل حيز النفاذ في ايلول الماضي مبينة ان النظام يعد منهجية تعتمدها الحكومة لتحليل الاثار المتوقعة للتشريعات والسياسات العامة قبل اقرارها سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او بيئية.

واوضحت ان ذلك يهدف الى اتخاذ قرارات مبنية على ادلة وبيانات موضوعية وتحقيق اعلى قدر من الكفاءة والفاعلية في التشريع بما ينعكس على حياة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم وتحسين بيئة الاعمال والاستثمار.

ولفتت الى ان هذا النظام جاء في اطار التحديث الاداري بان المواطن محور الاهتمام حيث يعنى باخذ راي المواطنين بالسياسات والتشريعات من خلال عرض مسودة التشريعات قبل اقرارها على منصة تواصل الالكترونية التي يتم من خلالها وضع دراسات تقييم الاثر للتشريعات والسياسات قبل اقرارها للاطلاع على اراء المواطنين بما ينعكس ايجابا على رفع جودة التشريعات وضمان استدامتها.

واختتمت البلبيسي المداخلة بتاكيد ان تحديث القطاع العام يهدف لخدمة الموظف وتطوير ادائه وبناء قدراته نحو التعلم الذاتي والرقمي من خلال الفرص التدريبية التي ستمنح له بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن والوصول الى قطاع عام ممكن وفعال.