تحذير محافظ الفيدرالي من خفض سيولة البنوك وتداعياته

{title}
راصد الإخباري -

حذر مايكل بار محافظ الاحتياطي الفيدرالي الاميركي من ان خفض متطلبات السيولة للبنوك بهدف تقليص حجم ميزانية البنك المركزي يعد فكرة غير سليمة وقد يهدد استقرار النظام المالي.

وقال بار في كلمة امام جمعية خبراء سوق المال بجامعة نيويورك ان هناك نقاشا متزايدا حول تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي بهدف تقليص دوره في النظام المالي مضيفا اعتقد ان تقليص الميزانية هدف خاطئ وان العديد من المقترحات المطروحة لتحقيقه قد تضعف مرونة البنوك وتعرقل عمل اسواق المال وفي نهاية المطاف تهدد الاستقرار المالي وفق رويترز.

واوضح ان بعض هذه المقترحات قد تؤدي فعليا الى زيادة اعتماد الاسواق على تدخلات الفيدرالي بدلا من تقليصه مشيرا الى ان تعديل قواعد السيولة لخفض متطلبات الاحتياطي لدى البنوك قد يرفع احتمالات لجوء المؤسسات المالية الى تسهيلات الاقراض الطارئة التي يوفرها البنك المركزي في اوقات الازمات.

واضاف بار ان الضغوط التي واجهتها البنوك في عام 2023 تؤكد الحاجة الى تعزيز متطلبات السيولة بدلا من تقليصها لافتا الى ان حجم ميزانية الفيدرالي ليس المعيار الادق لقياس تاثيره في الاسواق بل مدى فاعلية ادواته في تنفيذ السياسة النقدية.

وتاتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الجدل حول حجم ميزانية الاحتياطي الفيدرالي وتصميم ادواته النقدية تصاعدا مع بروز كيفن وارش كاحد ابرز الداعين الى تقليص دور البنك المركزي في الاسواق المالية.

وكان بار قد شغل سابقا منصب نائب رئيس الفيدرالي للاشراف اذ قاد ملف التنظيم المصرفي والسياسات الرقابية.

في المقابل انتقد وارش في السابق توسع الفيدرالي في شراء الاصول خلال الازمات المالية معتبرا ان هذه السياسة ادت الى تضخم غير مبرر في ميزانية البنك المركزي وتشوهات في اسعار السوق خصوصا خلال ازمة 2008 وجائحة كوفيد-19.

وقد ادت برامج شراء السندات خلال الجائحة الى تضاعف ميزانية الفيدرالي لتصل الى نحو 9 تريليونات دولار بحلول صيف 2022 قبل ان تنخفض لاحقا باكثر من تريليوني دولار مع بدء تقليص الحيازات ويحتفظ الفيدرالي حاليا باصول تقارب 6.7 تريليون دولار.

ويؤكد وارش ان تقليص الميزانية العمومية بشكل اوسع قد يتيح مرونة اكبر في خفض اسعار الفائدة مقارنة بالظروف الحالية في حين يرى منتقدوه ان هذا النهج قد يحد من قدرة البنك المركزي على ادارة السيولة والسيطرة على الاستقرار المالي.

وتكمن المعضلة الاساسية وفق خبراء في ان النظام القائم على وفرة الاحتياطيات يحد من قدرة الفيدرالي على تقليص ميزانيته مع الحفاظ على استقرار اسعار الفائدة المستهدفة.

كما يحذر بعض الاكاديميين من ان خفض مستويات السيولة لدى البنوك في بيئة مالية متقلبة قد يزيد من مخاطر عدم الاستقرار.

وفي ختام كلمته قال بار انه لم يحسم بعد موقفه بشان السياسة النقدية في الاجتماع المقبل للفيدرالي في ظل استمرار النقاشات حول كيفية التعامل مع صدمة اسعار الطاقة وتاثيرها على التضخم.