ناقلة نفط يابانية تعبر هرمز بعد تواصل تاكايتشي مع ايران

{title}
راصد الإخباري -

أظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن ناقلة نفط خام ترفع علم بنما وتديرها مجموعة التكرير اليابانية «إينيوس» عبرت مضيق هرمز، وتعد هذه ثاني حالة من نوعها لعبور سفينة نفط مرتبطة باليابان.

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في منشور لها على موقع «إكس» أنها تواصلت مباشرةً مع الرئيس الإيراني للسماح بعبور ناقلة النفط اليابانية التي تحمل على متنها أربعة بحارة يابانيين.

قال مياتا توموهيدي، الرئيس التنفيذي لشركة «إينيوس»، أكبر مجموعة تكرير في اليابان، للصحافيين إن الناقلة عبرت المضيق بسلام، ومن المتوقع وصولها إلى اليابان في أواخر مايو أو أوائل يونيو.

أظهرت بيانات شركة «كيبلر» أن ناقلة النفط التي تديرها شركة «إينيوس» تحمل 1.2 مليون برميل من النفط الخام الكويتي و700 ألف برميل من مزيج داس الإماراتي، وقد تم تحميلها في أواخر فبراير، ومن المتوقع وصولها في 3 يونيو.

صرّح وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيغي، الذي نسق الجهود التي شملت السفارة اليابانية في طهران، بأن الحكومة لم تدفع أي رسوم عبور لإيران، وقد كثفت طوكيو جهودها الدبلوماسية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير، ولجأت إلى بدائل لتعويض النقص جزئياً في كميات النفط المفقودة، مع الحفاظ على أسعار الوقود المحلية منخفضة من خلال دعم حكومي ضخم.

أكدت تاكايتشي أن الحكومة اليابانية ستواصل بذل كل الجهود الدبلوماسية والتنسيق الفعال لتحقيق عبور مضيق هرمز لجميع السفن، بما فيها السفن التابعة لليابان، في أسرع وقت ممكن.

قالت «إيديميتسو»، ثاني أكبر مجموعة لتكرير النفط في اليابان، إنها تتوقع إعادة فتح مضيق هرمز في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر، ومع لجوء المصافي اليابانية إلى المخزونات الاستراتيجية وزيادة الإمدادات البديلة من مواقع مثل الولايات المتحدة ومنطقة بحر قزوين، بدأت عمليات التكرير بالعودة إلى طبيعتها هذا الشهر، متجاوزة 70 في المائة لأول مرة منذ أواخر مارس.

ذكر مصدران حكوميان أن الحكومة اليابانية تدرس إعداد ميزانية تكميلية لتخفيف العبء عن الأسر جراء ارتفاع فواتير الوقود، وهي خطوة من شأنها أن تزيد الضغط على المالية العامة للبلاد.

أفادت مصادر مطلعة بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ستتخذ قراراً بشأن الميزانية الإضافية خلال قمة قادة «مجموعة الدول السبع» في فرنسا منتصف يونيو المقبل، وستُقدم الميزانية الإضافية على شكل صندوق احتياطي إضافي يُضاف إلى احتياطيات بقيمة تريليون ين (6.34 مليار دولار) مخصصة للسنة المالية الحالية حتى مارس من العام المقبل.

قال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في معهد ميزوهو للأبحاث، إن إعداد الحكومة لميزانية إضافية كان أمراً متوقعاً في السوق، وأضاف أن المفتاح يكمن في الحجم، فإذا كان الإنفاق مُوجَّهاً، فقد لا يتجاوز بضعة تريليونات من الين، وإذا وصل إلى مستوى 10 تريليونات ين، فستكون لدى الأسواق انطباعات مختلفة، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات طويلة الأجل.

قللت تاكايتشي مراراً من احتمالية إعداد ميزانية إضافية، انطلاقاً من اعتقادها بأن الحكومة لديها أموال كافية لتغطية دعم الوقود الحالي، لكنها تواجه دعوات كثيرة من نواب الحزب الحاكم والمعارضة لتقديم حزمة جديدة من الخطط للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.