العثور علي رفات بشرية بمدرسة في مدينة دوما السورية
استجابت الفرق المتخصصة في البحث عن المفقودين بالدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) والهيئة الوطنية للمفقودين لبلاغ عن وجود رفات بشرية في مدينة دوما بريف دمشق، حيث اكتشف الرفات أثناء أعمال حفر أساس داخل مدرسة كانت قد تعرضت لقصف سابق من قبل قوات النظام السوري.
أوضحت الهيئة أن الفرق المتخصصة عملت وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المعتمدة في توثيق وجمع وانتشال الرفات، وذلك لضمان حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا قبل تسليم الرفات إلى مركز الاستعراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبحسب شهادات الأهالي، كانت عائلة مؤلفة من تسعة أفراد، بينهم أربعة أطفال، قد لجأت إلى المدرسة للاحتماء بها في عام 2018، وفقد أثر العائلة بعد قصف المدرسة.
دعت الهيئة الوطنية للمفقودين الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي مواقع يشتبه في أنها تحتوي على مقابر جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عملية التوثيق وكشف الحقيقة، مؤكدة ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبه بها.
وكانت الهيئة قد أعلنت في الأول من الشهر الحالي أن فرقها عملت بالتنسيق مع الدفاع المدني السوري على تأمين موقع مقبرة جماعية في "مزرعة الراهب" بمنطقة السفيرة بريف حلب، حيث تحتوي المقبرة الجماعية على رفات بشرية، بمن في ذلك نساء وأطفال، في قاع بئر قرية بمزرعة الراهب.
صرح الخبير الجنائي في الهيئة، الدكتور محمد كحيل، لمراسل "سانا" بأن عمليات المسح الأولي في الموقع أظهرت وجود آبار ارتوازية عميقة تحتوي على رفات بشرية، مشيرا إلى أن التعامل مع هذا النوع من المواقع يتطلب تجهيزات وآليات خاصة غير متوافرة حاليا بشكل كاف.
تعود أحداث المجزرة إلى يونيو (حزيران) عام 2013، حين اقتحمت قوات النظام قرية مزرعة الراهب في منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي خلال عمليات عسكرية شهدتها المنطقة آنذاك، وبحسب شهادات الأهالي، عمدت قوات النظام إلى طمأنة السكان في البداية قبل أن تقوم بتجميع المدنيين العزل على شكل مجموعات واقتيادهم إلى مواقع قريبة، حيث جرى إعدامهم ميدانيا وإلقاؤهم في آبار ارتوازية داخل القرية.
خلال الأشهر الماضية، عثرت الجهات المختصة على مقابر جماعية في مناطق عدة من سوريا، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا نتيجة ممارسات النظام خلال السنوات الماضية.







