مؤتمر العقبة يؤكد تعزيز الجاهزية الوطنية و الاستدامة

{title}
راصد الإخباري -

اختتمت في مدينة العقبة فعاليات المؤتمر الإقليمي لإدارة الأزمات والاستدامة الساحلية والمينائية 2026، مع الإعلان عن مجموعة من التوصيات الاستراتيجية.

أكدت التوصيات على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع الأزمات، وتعزيز الثقة بالجهات الرسمية، بالإضافة إلى دعم الأبحاث التطبيقية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات، فضلا عن تطوير الأنظمة الرقمية الداعمة للقرار وبناء القيادات المؤهلة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

أوضح رئيس مجلس إدارة أكاديمية المجد للتدريب والاستشارات الدكتور رضا البطوش أن التوصيات شددت على أهمية حماية البيئة والاستدامة، خاصة في المناطق الحيوية مثل العقبة، والعمل على تحويل مخرجات المؤتمر إلى برامج عمل ومبادرات وطنية تساهم في تطوير منظومة أردنية متقدمة وأكثر جاهزية في إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات المستقبلية.

يذكر أن أكاديمية المجد للتدريب والاستشارات نظمت المؤتمر ممثلة برئيس مجلس إدارتها الدكتور رضا البطوش، بمشاركة واسعة من القيادات وصناع القرار والخبراء والمتخصصين في مجالات النقل البحري وإدارة الأزمات والاستدامة البيئية من مختلف دول المنطقة.

قال رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات العميد الركن حاتم الزعبي مندوبا عن راعي المؤتمر نائب سمو الأمير علي بن الحسين، خلال كلمته في حفل الافتتاح، إن الموانئ تعد شرايين حيوية لتدفق البضائع، إذ تربط الأسواق العالمية وتحفز الاقتصادات الوطنية وتسهل حركة التجارة الدولية في عالم سريع التغير.

أضاف الزعبي أن ازدهار هذه المراكز التجارية يفرض ضرورة دمج الاستدامة البيئية في مختلف العمليات المينائية، مؤكدا أن التنمية المستدامة في القطاع البحري لم تعد خيارا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لحماية البيئة البحرية وضمان استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

أشار الزعبي إلى أن العلاقة بين تطوير الموانئ والاستدامة البيئية تتسم بدرجة عالية من التعقيد، وتتطلب استثمارات مستمرة في الابتكار والتكنولوجيا وبناء القدرات، مبينا أن الاستدامة في الأعمال البحرية ليست قيدا على النمو، بل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الموانئ واستدامة دورها الاقتصادي والتشغيلي.

بين الزعبي أن المنطقة تشهد حالة من عدم اليقين في ظل ترقب لقواعد ملاحية جديدة، وارتفاع في الكلف التشغيلية لسلاسل التوريد وتزايد الطلب على مصادر الطاقة.

أكد مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال العوران مندوبا عن رئيس مجلس المفوضين شادي المجالي، أن المؤتمر يأتي في إطار تعزيز مفاهيم المنعة الوطنية وبناء قدرات أكثر تكاملا في التعامل مع التحديات الداخلية والمينائية والساحلية.

ركز المؤتمر على جملة من الأهداف الرئيسة، أبرزها تعزيز جاهزية المؤسسات ورفع كفاءتها في التعامل مع مختلف الأزمات، وترسيخ ثقافة إدارة الأزمات في المؤسسات الحكومية والخاصة وتطوير مهارات القيادات التنفيذية في اتخاذ القرار تحت الضغط، واستعراض أحدث التقنيات المستخدمة في التنبؤ بالمخاطر وإدارة الطوارئ.

سعى المؤتمر إلى تعزيز تبادل الخبرات الإقليمية والدولية، ودمج مفاهيم الاستدامة البيئية في خطط الاستجابة والتعافي وبناء شراكات فاعلة بين الجهات الأكاديمية والحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير منظومة متكاملة وأكثر مرونة لإدارة الأزمات.