اردوغان يجدد الدعوة لدستور تركي جديد وسط نقاشات حول الانتخابات
جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تاكيده على ضرورة وضع دستور جديد للبلاد، وذلك في خضم نقاشات حول ترشحه المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة ومستقبل حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقال اردوغان ان دستورا جديدا وشاملا وتحرريا ومدنيا من شانه ان يتيح فرصة لتعزيز الديمقراطية في تركيا.
واضاف الرئيس التركي في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى السنوية لمجلس الدولة ويوم العدالة الادارية، ان البلاد امام فرصة سانحة لتحرير الدستور من املاءات النخب والانقلابيين والارتقاء به الى ميثاق صادر عن ارادة المجتمع.
وكان اردوغان قد اكد في خطاب عقب فوزه بانتخابات الرئاسة في مايو ان وضع دستور مدني ليبرالي شامل لتركيا سيكون اولويته خلال فترته الرئاسية الجديدة، وشكل منذ يونيو لجنة داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم عقدت اكثر من 20 اجتماعا للعمل على وضع مشروع الدستور.
ويعتبر الدستور الجديد احد مخرجين لاردوغان للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2028، اما المخرج الثاني فهو اجراء انتخابات مبكرة من خلال توقيع 360 من نواب البرلمان الـ600 على طلب لتجديد الانتخابات، وهي اغلبية لا يملكها حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية ويحتاجان الى دعم من احزاب المعارضة.
بينما تضغط المعارضة لاجراء انتخابات مبكرة، يستبعد اردوغان وحزبه هذا الخيار، واكد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش ان الدستور الجديد سيطرح على البرلمان خلال دورته الحالية.
من ناحية اخرى، واصلت الدائرة 25 لمحكمة جنايات اسطنبول لليوم الثاني على التوالي عقد جلسات الاستماع في اطار قضية التجسس السياسي المتهم فيها رئيس بلدية اسطنبول المرشح الرئاسي لحزب الشعب الجمهوري اكرم امام اوغلو ومدير حملته الانتخابية نجاتي اوزكان والصحافي مردان يانارداغ مالك قناة تيلي 1 المعارضة الى جانب رجل الاعمال حسين غون الذي سعى الى الاستفادة من بند التوبة الفعالة في قانون العقوبات التركي عبر صفقة تحوله الى شاهد في القضية.
واستمعت المحكمة في جلستها الثانية التي عقدت الثلاثاء في قاعة ملحقة بسجن سيليفري في غرب اسطنبول الى الصحافي يانارداغ الذي اكد ان القضية تهدف الى اسكات قناته التي يملكها والتي اخضعتها الحكومة للوصاية وتشويه سمعة امام اوغلو.
واكد انه ليست هناك صلة تربطه مع امام اوغلو ولم يزره مرة واحدة ولم يلتق معه الا عابرا عند استضافته في قناته.
وارجع اتهامه في هذه القضية الى معارضته تغيير وضع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله اوجلان في اطار عملية السلام وتصريحاته بان ظروف اوجلان يجب ان تكون مماثلة لظروف جميع السجناء.
يواجه المتهمون بحسب لائحة الاتهام التي قبلتها المحكمة في 28 اكتوبر الماضي اتهامات بتسهيل تسريب بيانات سرية من بلدية اسطنبول واخرى تخص 4.7 مليون ناخب خلال الانتخابات المحلية في 2019 نقلت بعد ذلك الى اجهزة استخباراتية اجنبية.
وتم ربط التحقيق مع امام اوغلو واوزكان ويانارداغ بقضية تجسس تعود الى يوليو اوقف فيها حسين غون بتهمة التجسس لصالح المخابرات الاميركية والبريطانية والاسرائيلية بعد ان تبين من فحص هاتفه انه التقى مرة واحدة مع اوزكان قبل 15 يوما فقط من جولة اعادة الانتخابات المحلية في بلدية اسطنبول التي اجريت في 23 يونيو عام 2019 حيث عرض العمل في تقديم تحليلات لمواقع التواصل الاجتماعي حول التصويت المتوقع في هذه الجولة لكن لم يتم قبول طلبه بينما سمح له بتهنئة امام اوغلو والتقط صورة معه رفقة امه بالتبني بعد فوزه بالانتخابات.
واستفاد غون في قضية التجسس من بند التوبة الفعالة بعد اقراره بالذنب والاعتراف بانه عمل لصالح المخابرات البريطانية.
ويطالب الادعاء العام بعقوبة السجن للمتهمين لمدد تتراوح بين 15 و20 سنة ومنعهم من ممارسة اي نشاط سياسي لمدة مماثلة للعقوبة.
ووصف امام اوغلو الذي ادلى بافادته في الجلسة الاولى للمحاكمة الاثنين الاتهامات الموجهة اليه بانها محض هراء كما وصف المحاكمة بانها عبثية ومخزية وذات دوافع سياسية وان من رفعها هم من يخشون مواجهته في صناديق الاقتراع.
وفاز امام اوغلو برئاسة بلدية اسطنبول عام 2019 بعد عقود من سيطرة حزب العدالة والتنمية والاحزاب ذات الجذور الاسلامية عليها واعيد انتخابه عام بعد الفوز الكاسح لحزب الشعب الجمهوري على حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة اردوغان في الانتخابات المحلية واعلن الحزب ترشيحه للرئاسة.
وترى المعارضة وقطاع عريض من الشارع التركي ان الاتهامات والقضايا العديدة ضد امام اوغلو ذات دوافع سياسية وهدفها ابعاده عن منافسة الرئيس رجب طيب اردوغان على رئاسة تركيا في الانتخابات المقبلة وهو ادعاء ترفضه الحكومة مؤكدة عدم تدخلها في شؤون القضاء.







