الامم المتحدة: اطفال الضفة يدفعون ثمن العنف ومبتورو غزة محرومون من الاطراف

{title}
راصد الإخباري -

حذرت وكالتان امميتان اليوم الثلاثاء من ان العمليات العسكرية الاسرائيلية وتصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يتسببان في قتل وتشويه الاطفال الفلسطينيين بينما يفتقر عشرات الالاف في غزة ممن يعانون من اصابات غيرت مجرى حياتهم الى امكانية الوصول للعلاج واعادة التاهيل.

قال المتحدث باسم منظمة اليونيسف جيمس الدر ان الاطفال في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية يدفعون ثمنا باهظا يفوق الاحتمال جراء العنف المستمر.

كشفت اليونيسف انه قتل نحو 70 طفلا منذ كانون الثاني بمعدل طفل واحد على الاقل كل اسبوع في المتوسط واصيب 850 طفلا اخر معظمهم بالذخيرة الحية.

صرح الدر للصحفيين في جنيف قائلا ياتي كل هذا وسط مستويات تاريخية من هجمات المستوطنين مبينا ان شهر اذار شهد تسجيل اعلى عدد من الفلسطينيين المصابين جراء هجمات المستوطنين خلال العشرين عاما الماضية.

اضاف الدر مستشهدا ببيانات من مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اوتشا نلاحظ ان الهجمات اصبحت اكثر تنسيقا بشكل متزايد وتشمل الحوادث الموثقة حالات تعرض فيها اطفال لاطلاق نار او طعن او ضرب او رش بغاز الفلفل.

استذكر المتحدث باسم اليونيسف زيارته الاخيرة الى الضفة الغربية واصفا لقاءه بطفل تعرض للضرب بقطعة من الخشب خلال هجوم شنه مستوطنون مما استدعى نقله الى المستشفى لتلقي العلاج من اصابات في الراس.

اوضح ان ذراعي والدة الطفل كسرتا عندما مدت يديها لحماية طفلها لتضع بذلك ذراعيها حاجزا بين طفلها وبين هراوة المهاجم.

كما سلط الدر الضوء على ارتفاع الهجمات المرتبطة بالتعليم والتي تشمل قتل الطلاب واصابتهم واحتجازهم فضلا عن هدم المدارس ونبه الى ان المدارس التي ينبغي ان تكون اماكن للامان والاستقرار تتحول بشكل متزايد الى اماكن تثير الذعر.

قال المتحدث باسم اليونيسف لقد سرت بصحبة تلاميذ المدارس في ارجاء الضفة الغربية محاولا مساعدتهم على تجنب اي هجمات من اللافت للنظر مراقبة طريقة سيرهم فهم لا يسيرون في خط مستقيم لانهم ينظرون باستمرار خلف ظهورهم.

بين ان رحلة الذهاب الى المدرسة تحولت الى رحلة يكتنفها الخوف وافاد بحدوث ارتفاع حاد في عمليات اعتقال واحتجاز الاطفال الفلسطينيين مشيرا الى ان 347 طفلا منهم محتجزون حاليا في مراكز الاحتجاز العسكري الاسرائيلية على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات امنية مزعومة وهو اعلى رقم يسجل منذ ثماني سنوات.

بين ان مما يبعث على القلق ان اكثر من نصف هؤلاء الاطفال 180 طفلا محتجزون بموجب نظام الاعتقال الاداري ودون التمتع بالضمانات الاجرائية اللازمة بما في ذلك الحرمان من امكانية التواصل المنتظم مع محام والحرمان من الحق في الطعن في قرار الاحتجاز.

في غزة قال الدر ان الامم المتحدة وثقت مقتل ما لا يقل عن 229 طفلا واصابة 260 اخرين منذ وقف اطلاق النار في تشرين الاول.

يذكر تقرير للامم المتحدة ان الغارات الاسرائيلية خلال العام الماضي على غزة وفي الضفة الغربية اعادت التنمية الفلسطينية الى الوراء ما يقرب من 70 عاما.

من جانبها قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الارض الفلسطينية المحتلة راينهيلد فان دي ويردت ان 10000 طفل في غزة يعيشون باصابات ستغير مجرى حياتهم بشكل دائم.

بشكل عام يقدر ان نحو 43000 شخص من اصل 172000 شخص اصيبوا في غزة منذ تشرين الاول قد تعرضوا لاصابات بالغة من هذا النوع طالت اطرافهم او الحبل الشوكي او الدماغ وقد سجلت اصابة ما يقرب من 2500 شخص منذ وقف اطلاق النار في تشرين الاول.

بينت فان دي ويردت انه من بين 2277 شخصا خضعوا لعمليات بتر للاطراف لم يتم تزويد سوى اقل من 25% منهم باطراف اصطناعية دائمة وعزت ذلك الى النقص الحاد في الاطراف الاصطناعية داخل قطاع غزة.

اوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في حديثها من القدس للصحفيين في جنيف ان ما لا يقل عن 18 شحنة من المستلزمات المتعلقة باعادة التاهيل مثل الكراسي المتحركة او الاطراف الاصطناعية لا تزال تنتظر الحصول على تصاريح الدخول الى غزة حيث تتراوح فترات الانتظار للحصول على هذه التصاريح بين 130 يوما واكثر من عام.

في المجمل يحتاج اكثر من 50000 شخص ممن تعرضوا لاصابات مرتبطة بالنزاع الى برامج اعادة تاهيل طويلة الامد في حين لا توجد حاليا اي مرافق لاعادة التاهيل تعمل داخل القطاع وقالت الدكتورة فان دي ويردت كل يوم يمر وخدمات التاهيل في غزة تفتقر للموارد هو يوم تتحول فيه اعاقات كان يمكن تلافيها الى عجز دائم.